إفطار على شرف سفراء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي [fr]

(10 تموز/يوليو2013)

السيدات والسادة السفراء،

السيد رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية

أعزائي الضيوف،

أنا مسرور هذا المساء باستضافة، بمناسبة الإفطار الثاني الذي يجمعنا في الكي دورسيه، سفراء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وكذلك مسؤولي إسلام فرنسا الرئيسيين.

إنها بالنسبة لي مناسبة جديدة للتعبير عن احترامنا وإجلالنا للعالم الإسلامي، وريث حضارة مشرقة طبعت تاريخ الإنسانية منذ 1400 سنة.

ونقيم مع الدول التي تتألف منها منظمة التعاون الإسلامي علاقات وثيقة وودية على العموم. ونتشارك حيال المأساة السورية الأهداف نفسها، ألا وهي وضع حد للنزاع عبر حل سياسي يسمح للشعب السوري بتحقيق تطلعاته إلى الحرية والعدالة.

في مالي، لقي تدخل فرنسا قبولاً واسعاً جداً من قبل الأسرة الدولية، بما فيها منظمة التعاون الإسلامي. ولقد سمح تحركنا بتفادي أن تقع مالي في أيدي المجموعات الإرهابية التي كانت تهددها. وفي هذه المعركة ضد الإرهاب والتطرف الراديكالي، نعرف بأننا نحظى بمساندة مسلمي العالم بأسره، الذين يدينون، في غالبيتهم الكبرى، جميع من يشوه طبيعة ديانتهم أو يتلاعب بها.

في هذا الوقت، نتابع جميعاً بالكثير من الاهتمام والقلق الوضع في مصر. ودعت فرنسا للهدوء ورفض العنف ورص الصفوف. ندعو الجميع للعمل من أجل العودة إلى طريق الديموقراطية بشكل سريع.

ولقد أظهر المصريون رغبتهم بالديموقراطية: يجب أن يتم سماعهم. وكما ذكًر بذلك فرنسوا هولاند أثناء زيارته إلى تونس، فان فرنسا "تعرف بأن الإسلام والديموقراطية متلائمان".

وكما أعلنتُ لكم السنة الماضية، عززت فرنسا علاقاتها مع منظمة التعاون الإسلامي. وعينا مبعوثاُ خاصاً لدى المنظمة هو القنصل العام في جدة لويس بلان. والتقيت أمينكم العام في الثاني من تشرين الأول/أوكتوبر المنصرم، إكمال الدين إحسان أوغلو. وأشدت بديناميكيته وتصميمه اللذين حسنا منظمة التعاون الإسلامي منذ بداية ولايته في 2004، والتي ستنتهي في نهاية السنة.

وجرت المشاورات السياسية المنتظمة الأولى بين فرنسا ومنظمة التعاون الإسلامي في 26 و 27 شباط/فبراير 2013. وعمل ممثلونا المتبادلون في شأن الأزمة السورية، وعملية السلام في الشرق الأوسط، والربيع العربي، ومالي ومكافحة الإرهاب الدولي.

وقررنا تعميق تبادل الرأي بيننا حول حقوق الانسان بمناسبة زيارة بعثة من منظمة التعاون الإسلامي إلى باريس. وستجري المشاورات الثنائية المقبلة هنا في كانون الثاني/يناير أو شباط/فبراير 2014.
كما أشيد أيضاً بممثلي إسلام فرنسا الحاضرين هنا هذا المساء. وأهنئ الإمام دليل بوبكر على انتخابه في 30 حزيران/يونيو المنصرم رئيسا جديدا للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

وكما تعرفون، تتعاون وزارة الشؤون الخارجية وستواصل التعاون مع إسلام فرنسا والمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية حول كل الملفات الدولية المشتركة، كالحج إلى مكة أو حول مكانة إسلام فرنسا في الساحة الدولية.
واختم كلمتي بالتمني لكم جميعاً بقضاء رمضان كريم، شهر الصوم والتأمل، وكذلك شهر الفرح لجميع مسلمي فرنسا والعالم. وشكراً.

آخر تعديل يوم 17/03/2014

أعلى الصفحة