وجهة نظر جون بيار شوفانمون [fr]

PNG

تعتبر جمعية فرنسا الجزائر، كما أرادها مؤسسها الحقيقي، الجنرال شارل ديغول، همزة وصل بين ضفتي وشعبي الجزائر وفرنسا.
تحدّث جاك بارك في كتابه "ذكريات من الضفتين"، الذي قد نُقل أرشيفه من بلفور إلى مسقط رأسه بفرندة، عن أندلسيات جديدة.

هكذا كانت معتقداتي دوما : مستقبل الجزائر في الشمال أيضا. كما تحدّث رئيس الجمهورية، فرانسوا هولاند، خلال زيارته للجزائر، يوم 20 ديسمبر 2012، عن "عهد جديد" في العلاقة الفرنسية الجزائرية.
تملك الجزائر كلّ الموارد التي تؤهلها لأن تصبح بلدا ناشئا كبيرا في القرن 21، في طليعتها، شعبها الشجاع والمضياف والذي يتحسّن تكوينه بفضل الجهود المبذولة منذ نصف قرن ـ لقد انبهرت عند زيارتي لجامعة تلمسان.

لقد توالت زيارات الوزراء الفرنسيين بوتيرة سريعة منذ بداية السنة، من بينها زيارة وزير التربية، فانسون بيون.
كما قمت شخصيا، برفقة السيد جيرار لارشي، بزيارة إلى الجزائر العاصمة أيام 4 و5 و6 جوان الماضي، على رأس بعثة لمجلوس الشيوخ حول الساحل، حيث التقينا الوزير الأول، السيد عبد المالك سلال ووزير الشؤون الخارجية، السيد مراد مدلسي والسيد غنايزية، الوزير المنتدب لدى وزارة الدفاع الوطني.

إنّ ضمان أمن و تطور بلدان شريط الساحل الصحراوي (مالي وموريطانيا والنيجر، بالإضافة إلى جنوب ليبيا) يصبّ في سياق الاهتمامات المشتركة للجزائر وفرنسا.

لقد قامت فرنسا، بعد طلب من السلطات الرسمية بمالي، بإجهاض محاولة انقلاب على الحكم عمّت التراب المالي، من طرف جماعات إرهابية مسلحة تصف نفسها على أنّها من التيار الإسلامي المتطرّف، بعيد كلّ البعد عن الإسلام الحقيقي. حققت العملية أهدافها وستُنظّم إنتخابات يوم 28 جويلية القادم في الوقت الذي تستمر فيه القوات الفرنسية بالانسحاب مفسحة المجال أمام القوات الأممية.

و خلال هذا الصراع الوجيز، اضطرت الجزائر مرّة أخرى إلى دفع ثمن عمل إرهابي وقعته القاعدة بالمغرب الإسلامي في قاعدة تيغنتورين، بالقرب من عين آميناس. عملية ردّ عليها الجيش الجزائري بطريقة حازمة، وأنا أحييه لذلك.
لقد مرّت خمسون سنة على الإستقلال. ستبقى سنة 2012، المنعرج الذي اتخذته الجزائر وفرنسا للمضي قُدُما نحو المستقبل، لصالح شعبيهما

سيتمّ في آخر السنة، و للمرّة الأولى، عقد لجنة رفيعة المستوى بالجزائر العاصمة، يترأسها رئسي وزراء بلدينا. وسيكون هذا مناسبة لتكثيف الديناميكية التي أتت بها زيارة الرئيس هولاند إلى الجزائر، في كلّ المجالات. توجد أمور كثيرة يتسع لفرنسا والجزائر القيام بها ومعا سننجز أكثر بكثير ممّا قد ننجزه كلّ على حدا.

PNG

آخر تعديل يوم 14/12/2014

أعلى الصفحة