وجهة نظر جورج موران [fr]


نائب رئيس اتحادية مدن فرنسا
ورئيس جمعية كودصولاي

بالقرب من مواطنينا

JPEG

كلّ تعاون لامركزي يتقدّم على طريق صعب ويعتمد في تقدمه على عدّة عوامل لا يحيط بها المنتخبون المحليون : نوعية العلاقات بين الدول، مدى سهولة تنقل الأشخاص (رخصة الخروج، تأشيرة الدخول...)، تغيير الطاقم الحكومي عند كلّ موعد انتخابي، التداول على السلطة وغيرها.

إنّ بناء هذه العلاقات والحفاظ عليها، على المدى البعيد، يتطلّب من كلّ طرف الكثير من الإرادة والاجتهاد عند كلّ امتحان.

وعليه، يجب أن لا تتوقف هذه العلاقات الدولية عند المنتخبين: بدءً بإدماج الموظفين الإقلميين والإداريين والتقنيين والإجتماعيين والثقافيين الذين يؤول إليهم إنجاز مشاريع التعاون. فعندما يتعلّم هؤلاء الجال والنساء، من الجانبين، التعرّف على بعضهم البعض والعمل معا، ستتحسّن الروابط بين مدنهم.

ولكن، إذا أردنا أن تقاوم هذه العلاقات الزمن، يجب أن ندعمها من خلال ما نسميه المجتمع المدني: فكلّ الفاعلين في إقليم معيّن، فاعلين عموميين كالمؤسسات التربوية والثقافية أو المستشفيات أو خواص كالشركات والجمعيات.

فعلى هذا النموذج، أردنا سنة 1999 إعادة نسج شبكة المدن والجماعات التي تربطها شراكة بين الجزائر وفرنسا، بدعم من السلطات المحلية بالبلدين. الأمر الذي أعطى نتائج مشجعة بين مدننا على غرار : الجزائر العاصمة وباريس ومارسيليا وليون، وهران وبوردو، قسنطينة وغرونوبل، عنابة ودانكارك، على سبيل المثال لا الحصر.

طبعا، تسبّبت العوامل الخارجية المذكورة أعلاه أحيانا في تأخرات وعوائق للمشاريع المشتركة إلاّ أنّ العمل كان متواصلا ولم يتوقف يوما لأنّه، وبالحديث عن هذا، لم ينفك الموظفون والمجتمع المدني الرائع في الحفاظ على التبادلات الثنائية.

كان يتيعيّن رؤيتهم، مئات من الجمعيات الجزائرية والفرنسية تعمل جنبا إلى جنب منذ 2007 من خلال مدن ومناطق ضفتي المتوسط. كان علينا رؤية هذا الاندماج والتفاؤل الذي اتسمّت به الجمعية العامة لبرنامج التشاور متعدّد الفاعلين بتيبازة !

هؤلاء الشباب والشابات الجزائريون والفرنسيون الذين يلتزمون بحزم ونجاح بعدّة برامج في مجالات التربية والثقافة والتضامن.

إذا، بالرغم من الانتقاد الذي يُوجَّه للشباب في كلا البلدين لعدم التزامهم بالسياسة الكبرى، فعلى هؤلاء الشابات والشبان، الذين يعملون بالقرب من مواطنينا، نعلّق جلّ أملنا لبناء مستقبل يسوده التضامن بين شعبينا.

آخر تعديل يوم 14/12/2014

أعلى الصفحة