وجهة نظر أوبار كولان دوفرديار [fr]

PNG

لقد تمّ التناقش كثيرا حول فرادة العلاقة الفرنسية الجزائرية. فضّل كلّ طرف، خلال زمن طويل، قراءة الماضي بطريقته الخاصة، معتبرا إيّاه، في معظم الأحيان، كأمر يستحيل تجاوزه. ولكن بمساعدة الزمن ولحسن الحظ، تمكّن هذا النقاش من تخطي اللّوم المتبادل أو حوار الصمّ. اليوم، نستطيع بكلّ سهولة تفهم ماضينا المشترك بكلّ أبعاده ونقوم بذلك سويّا ومرارا. فالقليل من الإرادة لن يضرّ أحدا إذا أردنا أن نساهم في تحقيق هذا المبتغى.

العلاقات الإنسانية بين البلدين تدفعنا كلّ يوم في هذا الاتجاه. أمّا في فرنسا، فالعائلات ذات الأصول الجزائرية والأجيال الشابة المنحدرة من "الأقدام السوداء"، كلاهما يطالب بخطاب موضوعي حول ما كان عليه الاستعمار وأسباب هجرة الأقدام السوداء. لا أحد يمكنه التهرّب من واجب الذاكرة. يجب التحلّي برؤية واضحة والقليل من الصدق، دون أن ننسى الإرادة في النظر سويا إلى المستقبل.

تمثّل التبادلات الاقتصادية فرصة للتقدّم وهي نتيجة عمل يومي وعلاقات إنسانية قوية. فالقدرة على إنشاء روابط عميقة في كلّ المجالات هي شرط للتطور الدائم.

إنّ مقارنة فرنسا بشركاء آخرين للجزائر يجب أن تؤخذ برويّة حيث قامت بلدان أخرى غير فرنسا بالتموقع بقوة في بعض صفقات التموين الكبيرة المتعلقة بالطرق السيارة وقطاع البناء. فنحن نركز مجهوداتنا على نشاطات ذات قيمة مضافة عالية، آخذين في عين الاعتبار اليد العاملة المحلية والتكوين الذي يلزمها. هذا يعود بالنفع على الجزائريين ولا يسعنا إلاّ أن نُسرّ بذلك.

في نفس الوقت، لنعمل على مواصلة وتطوير تبادلاتنا الثقافية والتربوية، فهي مجالات تعاون مألوفة والعمل المُنجز هائل. لقد تمخّض عن اللقاءات الثنائية الأخيرة و الاجتماع الأول للجنة الحكومية العالية المستوى أهداف جديدة تبشّر بتطورات في المستقبل. ِلنحسن استغلال فرصتنا. فالتحدي السياسي والإنساني والاقتصادي يستدعي ذلك.

آخر تعديل يوم 14/12/2014

أعلى الصفحة