مؤتمر صحفي لرئيس جمعية فرنسا الجزائر في المعهد الفرنسي بالجزائر [fr]

مؤتمر صحفي لجون بيير شوفانمون
رئيس جمعية الصداقة فرنسا الجزائر

المعهد الفرنسي بالجزائر العاصمة، 11 أكتوبر 2014

أشكر السفير و السيد المدير على استقبالي في المعهد الفرنسي بالجزائر العاصمة، أشكر أيضا جميع الحاضرين هنا والذين أتوا للقائي، فرنسيين كانوا ام جزائريين. شكر خاص للشخصيات الجزائرية التي ...

زيارتي إلى الجزائر مع وفد من جمعية الجزائر فرنسا تقودها الصداقة، الأمين العام للجمعية السيد جون إيف أوتكسيي برلماني سابق وسيناتور، نائب الرئيس بالانتداب السيد راوول ويكستر الذي تعرفونه جيدا وهو باحث قدير ويعرف الجزائر جيدا، أّد أن أشكركم، أوّد أن أشكر اولا الحكومة الجزائرية على الاستقبال الذي حظيتُ به، وأشكر الجزائريين أيضا الذين أحاول أن ألتقي بأكبر عدد منهم. لقد كانت لي الفرصة البارحة أن التقيت السيد بلهوشات وآخرين ايضا، عندما تنقلت إلى تيزي وزو لأسباب سأعود إليها فيما بعد، تمكنت من التواصل مع سكانها وبكل ما يجيدون صنعه في القبائل الغنية بتراثها المادي والمعنوي.

أنا مشدوه، وأقول هذا في كل مرة أزور الجزائر، بكل ما رأيت، المدينة الجديدة بتيزي وزو، الورشة الكبيرة لآلاف السكنات ومستشفى جامعي وملعب كبير، ولأنني أتحدث عن الرياضة فأريد أن أعبر عن فرحي بفوز الجزائر على مالاوي. لقد كنا مدعوين لدى السيد بن يونس مع بعض الوزراء بما فيهم وزير الرياضة وتابعنا المقابلة بشغف، منذ البداية 1-0 ثم 2-0 في الوقت الاضافي. القضية كانت محسومة بالنسبة للذين لم نعد نطلق عليهم لقب الفنك بل محاربي الصحراء. لقد أثريت ثقافتي الرياضية.

لقد حددت لنفسي موضوعا صعبا، عمل ممل قد يكون عليكم تحمله "فرنسا - الجزائر طموح مشترك في خدمة السلم في العالم"، لما لا ؟

(...)

إذا كان على فرنسا والجزائر أن تحددا هذا الطموح الهائل، الذي ذكرته للتو، فعلينا تفادي كل تبسيط وأن ندرك معا لتعقد الأوضاع في عالم القرن الواحد والعشرين، أن نكافح معا كل اشكال التمييز والعنصرية وكره الاسلام ومعاداة السامية، أي بشكل إيجابي يجب أن تفوز مبادئ المواطنة والأخوة بين الشعبين ومبادئ السلم وهذا يتطلب الشجاعة. هذا ما قاله جوريس قبل الحرب العالمية الأولى "الشجاعة هي البحث عن الحقيقة وقولها، ورفض أن ننظم بأفواهنا وبأيدينا لتصفيقات الحمقى وهتافات المتطرفين".

لم أعرف جوريس... ولكنني عرفت جاك بيرك، الذي كان أحد أصدقائي، وهو جزائري ولد في فرندة، لقد كان صديقا مقربا مني، ترجم القرآن إلى اللغة الفرنسية وأوضح لي أن الرسول دعا 44 مرة إلى اتباع الفطرة، كما قال الرسول "أطلبوا العلم ولو في الصين"، أي إلى اقصى مكان في العالم وقتئذ، وأنا أرى انكم تعرفون فعل ذلك لأنه لديكم شركات صينية تعمل في الورشات.

أختتم قولي بقيم العلم والثقافة والعقل التي نصنعها معا من أجل مستقبل أفضل، وأنا أظن، لأنني أعرف الجزائر وأعرف إمكانياتها في شتى المجالات، بأنها وفرنسا قادرتين معا على المساهمة في ذلك بشكل كبير. أنظروا خارطة العالم، هناك الولايات المتحدة التي ليست فقط قوة كبيرة بل قوة عظمى ربما هي في تدهور ولكن بشكل بطيء وهي تقوم بما يجب فعله لئلا تتقهقر بشكل سريع، ثم نجد الصين التي تصعد والتي سيضاهي قريبا منتوجها منتوج الولايات المتحدة. إنكم ترون كل ما يحدث ومحاولة الولايات المتحدة لتوحيد الغرب حولها ثم الدول النامية، لحسن الحظ أن الغرب متّحد كما سبق وأن قلت، وكذلك الدول النامية.

العالم معقد ولكن موحّد، أنظروا الخارطة : فرنسا والجزائر تتلامسان تقريبا، لا يفصلهما سوى البحر المتوسط، هناك عدة أشياء بيننا وروابط انسانية كبيرة. فإذا هذا التقارب الجديد والمتميز والذي ليس له مثيل، وبتفاهم عفوي يمكن حقا أن يكون عاملا هيكليا وعمودا فقريا وأساسا صلبا. شكرا.

آخر تعديل يوم 29/10/2014

أعلى الصفحة