لوران فابيوس على إذاعة "فرانس إنفو" في أعقاب نشر رسوم كاريكاتورية [fr]

سؤال ـ لوران فابيوس، لدينا الكثير من المواضيع التي سنتطرق إليها معاً.

جواب ـ على الرحب والسعة.

سؤال ـ بالتأكيد سنتطرق إلى المسائل التي تتعلق بالعالم العربي. رأينا أن هناك رسوماً كاريكاتورية صدرت في "شارلي إيبدو"، هذه الرسومات الكاريكاتورية التي قال عنها هذا الصباح المجلس الفرنسي للديانة الاسلامية بأنها عمل رهابي معاد للاسلام. هل نحن في جو من المزايدات اليوم؟

جواب ـ كنت بالأمس في مصر كما تعرفون للقاء الرئيس مرسي وسلسلة كبيرة من المسؤولين الذين إلتقيت بهم أيضاً، كان ذلك مثيراً جداً للاهتمام، ومن بينهم الإمام الكبير لجامعة الأزهر الذي يتمتع بنفوذ مهم ومعترف جداً به من قبل العالم العربي. جرى الحديث عن كل ذلك. فلنعد إلى فرنسا لحظة. في فرنسا ،كما تعرفون، هناك مبدأ حرية التعبير. حسناً جداً، ولا يجوز التعدي على هذا المبدأ. وإذا كان هناك تعدٍ على هذا المبدأ، من الممكن لجمعية أو لشخص ما تقديم دعوى أمام المحاكم، وعلى المحاكم أن تفصل. هذا هو القانون ولا عودة عن هذا القانون. والآن الجو هو على النحو الذي قلتموه. ونظراً للفيلم الغبي بالكامل، هذا الفيديو المنافي للعقل الذي بُث، هناك انفعال وأكثر من انفعال في العديد من البلدان الاسلامية.

سؤال ـ وهذا يستمر بإثارة مشاكل ومن بينها في فرنسا، لأن هناك مظاهرة مرتقبة ستُمنع على ما يبدو.

جواب ـ نعم نعم نعم بالتأكيد. فهل من الملائم والذكاء في هذا الاطار( تحدثنا عن ذلك قبل المجيء إلى هنا) صب بعض الزيت على النار؟ الجواب هو لا. لكننا لا نريد أيضاً ان نقول لهؤلاء الناس:" اننا نعتدي على حرية التعبير". إذا شئتم لا بد من ايجاد توازن. أنا بالتأكيد قلق جداً لأنني قائد الديبلوماسية، وحين رأيت ذلك، ارسلت بالتأكيد توجيهاتي لإتخاذ احتياطات امنية خاصة في كل البلدان حيث من الممكن أن تثار مشاكل. يجب الانتباه إلى كل ذلك، ويجب التحلي بالمسؤولية.

سؤال ـ وبالضبط، هل لديكم شعور اليوم بأن ما يجري في العالم العربي هو إنعكاس لصعود قوة السلفيين أو لإسلام أكثر راديكالية؟

جواب ـ لا أعتقد. لا أعتقد. أعتقد أن هناك ـ وهنا لا أتحدث أبداً عن شارلي إيبدو ـ أتحدث عن قصة الفيديو، وفي المقابل عن وجود السلفيين في عدد معين من الأمكنة.

سؤال ـ وثمة ردود فعل.

جواب ـ هناك نوع من التحالف الموضوعي بين المتطرفين. أي لديكم من جهة في هذا البلد أو ذاك ـ وهنا في هذه الحالة الولايات المتحدة، لكن الحكومة الأميركية لا دخل لها بالأمر ـ أناس من اليمين المتطرف ، فلنسمهم على هذا النحو للتبسيط، يعتبرون أن جميع المسلمين إسلاميون وإرهابيون. وهذا مناف للعقل وكاذب. وفي الجهة الأخرى، هناك سلفيون متطرفون يريدون الإيهام بأن كل الناس في البلدان الغربية هم ضد الإسلام، وهذا هو أيضاً مناف للعقل. عملياً إنهم يتكئون بعض الشيء بعضهم على بعض. وما هو مطلوب، من الناس العقلاء أينما كان، وهم الغالبية الساحقة، أن يقولوا:" الاسلام ليس كذلك على الإطلاق. الإسلام هو دين وديع وسلمي، وفي البلدان الغربية لا تمثل الغالبية الساحقة أبداً الكاريكاتور الموجود في فيلم الفيديو. "وهكذا يجب رفض عملية خلط الأمور ـ خلط الأمور".

آخر تعديل يوم 17/03/2014

أعلى الصفحة