كلمة سفير فرنسا في الجزائر عقب اعتداءات باريس [fr]

كلمة سفير فرنسا في الجزائر عقب اعتداءات باريس

مواطنيّ الأعزاء،

تعرضت فرنسا لاعتداءات إرهابية بعنف ليس له مثيل، في هذه المرحلة بلغت الحصيلة المأساوية 127 قتيلا وعشرات الجرحى. فرنسا في حداد وتحت الصدمة، لهذا أردت اليوم أن أتوجه إليكم شخصيا.

صرح رئيس الجمهورية عقب مجلس الوزراء الذي جمعه صباح اليوم أن بلدنا تعرض لعمل حربي ووحشي. أمام وضع كهذا، اتخذت حكومتنا تدابيرا استثنائية على المستوى الوطني، إذ تم إقرار حالة الطوارئ على كل القطر الوطني، وفرض المراقبة على كل نقاط الدخول البرية والبحرية والجوية والسكك الحديدية عبر كامل التراب الوطني ولكن مع الحفاظ على سيرورة المطارات والرحلات الجوية.

قامت الخلية الدولية لمساعدة الضحايا بوضع رقم هاتفي (60 34 50 45 1 33 00) لتمكين الرعايا الفرنسيين في الخارج والعائلات القلقة بشأن أقاربها المتواجدين في فرنسا، أن يحصلوا على كل المعلومات. هذه الأهمية التي نوليها لحماية رعايانا تنطبق على التراب الوطني وكذلك على الفرنسيين في الخارج لأنه لا يمكننا استبعاد إمكانية أن الذين قاموا بتلك الأعمال في باريس وسان-سانت-دونيس قد يستهدفون رعايانا أو مؤسساتنا الرمزية خارج فرنسا.

لهذا أدعوكم جميعا، التزام الحذر يوميا واحترام تعليمات السلامة الأمنية بصرامة، وإلى الهدوء والتحلي برباطة الجأش، من دون الاستسلام إلى الذعر وهو الهدف الذي يسعى إليه الإرهابيون، والتقيد بالتدابير الأمنية المخصصة للرعايا الفرنسيين، سواء تلك الصادرة عن السلطات الجزائرية لا سيما فيما يخص التنقلات داخل البلد أو تلك الصادرة عن وزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسية عبر النصائح الموجهة للمسافرين، التي يمكنكم مطالعتها بصفة دورية على موقع "Ariane".

لهذا طلبت من السلطات الجزائرية أن تعزز التدابير الأمنية حول مواقعنا الرئيسية في الجزائر، لاسيما مدارسنا ومعاهدنا، كما أن السفارة تبقى تحت تصرفكم لسماع انشغالاتكم.

أودّ أن أقدم تشكراتي الحارة للسلطات الجزائرية، والجزائريين عموما، لعبارات التعاطف والمواساة التي وصلتني على إثر أحداث باريس. هذا ليس غريبا عن بلد صديق، عاش أكثر من أي بلد آخر عنف الإرهاب.

قرر رئيس الجمهورية حدادا وطنيا بدءا من اليوم على الساعة 13 زوالا، وفي هذا السياق سيتم غلق المعاهد الفرنسية عبر كامل التراب الوطني خلال الثلاث أيام القادمة ويتم تنكيس الأعلام على كل المؤسسات الفرنسية هنا في الجزائر، كما يتم تنظيم دقيقة صمت منتصف نهار يوم الاثنين في فرنسا وأدعو كل من يمكنه ذلك أن ينضم إلينا.

في وجه المحنة التي يجتازها بلدنا العزيز، رد فعل فرنسا على الاعتداء الذي تعرضت له سيكون بالتواصل مع شركائها. وإنه لمن الضروري الحفاظ على الوحدة والتلاحم وبرودة الأعصاب، وأن نبقى متحدين جدا هنا في الجزائر. تبقى هذه السفارة والقنصليات العامة الثلاث تحت تصرفكم للإجابة على انشغالاتكم في هذه المرحلة الأليمة بالنسبة لبلدنا.

مع خالص تحياتي لكم

برنارد إميي

السفير، الممصل السامي للجمهورية الفرنسية في الجزائر.

آخر تعديل يوم 19/11/2015

أعلى الصفحة