اتفاق السلام في مالي : كلمة سعادة السفير برنارد إميي [fr]

كلمة سعادة السفير برنارد إميي
السفير، الممثل السامي للجمهورية الفرنسية في الجزائر
توقيع اتفاق السلام والمصالحة في مالي
الأحد 1 مارس 2015، فندق الأوراسي

JPEG

سيدي وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية،
السادة أعضاء المنظمات الدولية، الجهوية والدول الأعضاء في الوساطة
سيدي وزير الشؤون الخارجية لمالي
السادة الوزراء
السادة الممثلين الخاصين
السادة والسيدات السفراء
أصدقائي الأعزاء

يمكنكم أن تفخروا بالعمل الذي قمتم به

الاتفاق الذي تم الوصول إليه والذي وقّعت عليه الأطراف اليوم ونتمنى أن توقّع عليه كل الأطراف في مالي قريبا، هو اتفاق تاريخي، يعكس بشكل فوري تتويجا سعيدا للمفاوضات التي بدأت منذ سبعة أشهر هنا في الجزائر العاصمة.

باسم السلطات الفرنسية العليا أودّ أني أحيّي التزام الوساطة الجزائرية وإصرارها ونجاعتها، التي لم تدّخر جهدا واستطاعت منذ البدء أن تكسب ثقة كل الماليين وتوحّد أصدقاء مالي لتقودنا إلى ما وصلنا إليه اليوم.

أودّ أني أحيّي أيضا عمل الأعضاء والتسهيلات الدولية التي لم تخننا طوال الدورات الخمس للمفاوضات والتي ستساعد الأطراف لتجسيد الاتفاق.

بعد الضربة التي وجهتها عملية "سرفال" للجماعات الإرهابية، والتي أقرّها رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند بالتشاور مع سلطات شرعية ومنتخبة بطريقة ديمقراطية، وبعد إعادة بعث اقتصاد مالي بدعم من شركاءه، يعكس هذا الاتفاق عودة الأشياء إلى طبيعتها بعد انقلاب أفريل 2012، إنها بداية عهد جديد. أشكركم سيدي وزير الشؤون الخارجية لأنكم أشرتم للعمل الفرنسي خلال تلك المرحلة.

الأهم من ذلك أن هذا الاتفاق يعكس، في إطار المؤسسات الجمهورية لدولة مالي، تعريفا مشتركا لحلول من شأنها السماح للشعب المالي بأن يسترجع السلام التام والاستقرار، ليتفرغ للتطور والتنمية.

نهنأ جميع الأطراف، الحكومة، الجماعات التي وقّّعت والتي ستوقّع، كل من اختاروا السلام وقدموا تنازلات ضرورية للتوصل إلى هذا الاتفاق لاستحقاق الآمال التي كانت معلقة عليهم.

علينا اليوم أن نهنأ أنفسنا لهذا النص الذي يدعو إلى التعايش معا والتطور والأمن وتنظيم الإقليم. غدًا وفي الأشهر القادمة، يجب تجسيد هذا النص لتحقيق هذه الطموحات العالية التي يحملها. يجب على من وقّعوا هذا النص ومن يمثلوهم أن يتحلّوا بالصبر والالتزام الدائم من أجل تحقيق الوعود التي يحملها هذا الاتفاق الطموح على أرض الواقع، وأؤكد لكم باسم حكومتي أن فرنسا ستبقى دائما إلى جانبكم في مرحلة تطبيقه.

آخر تعديل يوم 19/03/2015

أعلى الصفحة