كلمة سعادة السفير برنارد إميي بعد وضع باقة من الزهور في مقبرة البحيرة الصغيرة [fr]

كلمة سعادة السفير الممثل السامي لجمهورية فرنسا في الجزائر برنارد إميي
بعد وضع باقة من الزهور في مقبرة البحيرة الصغيرة

السيد القنصل العام،
السادة والسيدات المنتخبين،
السيد المدير،
السادة والسيدات ممثلي الجمعيات،
السادة قدامى المحاربين،
السادة رؤساء المصالح،
سيداتي سادتي،

وددت، أسابيع قليلة بعد تقلدي منصبي كسفير ممثل سامي لجمهورية فرنسا في الجزائر، أن آتي إلى وهران وأزور مقبرة البحيرة الصغيرة. إني متأثر جدا بتواجدي هنا معكم وسط هذه المقبرة الفرنسية الكبيرة، محاطين بكل أولئك الجنود الذي دفعوا بأرواحهم ثمنا للدفاع عن فرنسا وعن الحرية، عن حريتنا.

(...)

كما ذكّرنا به الرئيس فرانسوا هولاند، كان الجيش وقتئذ فرنسا وكان جيشا متعدد الألوان، ضمّ جنودا من جيش إفريقيا قادمين من الجزائر والمغرب وتونس، ولكن أكثرهم من الجزائر. لعبت الجزائر دورا رئيسيا في تحريرنا، وأنا أعيش هذا الاحساس كل يوم منذ وصولي إلى "فيلا دي زوليفيي" (إقامة السفير الفرنسي في الجزائر) أين شكّل الجنرال دوغول، في الماضي، الحكومة الفرنسية المؤقتة وعزّز مكانة فرنسا الحرة بين الحلفاء. إنها بالنسبة لي لمناسبة للتذكير بما قام به المقاتلين الجزائريين إلى جانب رفقاء الدرب الفرنسيين من أجل انتصار الحلفاء. فلتخلد ذكراهم وذكرى كل من استشهد في سبيل الحرية وأنا أنحني أمام أرواحهم.

للتأكيد على أهمية مكان الذاكرة هذا، في هذه السنة أين بدأنا في فرنسا وفي أوربا احتفاليات الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى في الوقت نفسه الذي احتفلنا فيه بالذكرى السبعين للإنزال النورماندي، فقد قررنا هذه السنة على إحياء الاحتفال الوطني 11 نوفمبر في وهران، إذ نقيمه عادة في الجزائر العاصمة. بمبادرة مني، سيحضر معنا زملائي الأمريكيين والبريطانيين وأيضا الألمانيين، وسيكون ذلك شعارا هاما جدا للسلم والمصالحة لأن الرسالة التي توجهها لنا هذه القبور هي رسالة عالمية.

يجب أن يستلهم شبابنا اليوم من المعاناة ورفقة الدرب والتضحية العظمى لهؤلاء الجنود ذوي الأصول المختلفة الذين قاتلوا على أكثر من جبهة وفي ظروف مختلفة، ويجب أن ننقشها في الذاكرة الجماعية في الوقت الذي تعرف فيه العلاقات الفرنسية الجزائرية اندفاعا جديدا.

(...)

يجب أن يلهمنا واجب الذاكرة لتسطير مستقبلنا المشترك وتسجيل تفاؤلنا وعزمنا والتزامنا من أجل روابط التضامن والصداقة بين الجزائر وفرنسا.

آخر تعديل يوم 05/11/2014

أعلى الصفحة