كلمة السفير في العدد السادس للرسالة الاخبارية "بيناتنا" للسفارة الفرنسية [fr]

تضرب جذور الصداقة الفرنسية الجزائرية في أعماق تاريخ طويل مشترك نكرّمه هذه السنة بإحياء مئوية الحرب الكبرى وسبعينية ذكرى التحرير.

عبّر الوزير المكلف بالمحاربين القدامى، قادر عريف، لدى زيارته إلى الجزائر في شهر فبراير الماضي عن امتنان فرنسا بتقليد وسام الشرف شخصيا لخمس جزائريين من بينهم أربع محاربين قدامى شاركوا في الحرب العالمية الثانية. سيتيح لنا هذا العدد من بيناتنا العودة إلى هذه الصفحات من الذاكرة المشتركة.

غير أنّ العلاقة بين فرنسا والجزائر لا يجب أن تؤوَّل من منظور تاريخي بحت. فالشبيبة في محور تبادلاتنا لاسيما من خلال برامج التعاون الجامعية المختلفة والعمل الذي يقوم به كامبوس فرانس والتظاهرات التي تنظمها فروع المعهد الفرنسي. كما تُعتبر الزيارة التي قام بها الرياضي الشاب، سيدريك فيلاني، الذي تحصّل في 2010 على الميدالية المرموقة فيلدز، عن عمر يناهز 37 سنة، شاهدا على حداثة تعاوننا.

تأبى فرنسا إلاّ أن تُشرك الجزائر في كلّ ما تقوم به لمواجهة تحدّيات الغد وهو موضوع الزيارة التي قام بها المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية المكلّف بحماية البيئة، نيكولا إيلو، في إطار التحضير لمؤتمر باريس حول المناخ 2015، والذي يهدف إلى إرساء
شروط ملائمة لاتفاق دولي للحدّ من التغير المناخي.

JPEG
الرياضي الكبير سيدريك فيلاني زار الجزائر في مارس 2014

فبهذا الوعي المتنامي بمدى اعتمادنا على بعضنا البعض ــ بحكم العولمة ــ يعمل بلدانا أيضا على تطوير العلاقة الاقتصادية لاسيما في القطاع الفلاحي الذي كان محورا، في الأشهر الأخيرة، للعديد من الزيارات الوزارية المتبادلة.
أعرب رئيس الجمهورية، بمناسبة إعادة انتخاب الرئيس بوتفليقة رئيسا للجزائر يوم 17 أفريل، عن رغبة فرنسا في مواصلة العمل مع السلطات والشعب الجزائري لتعميق العلاقة الثنائية فيما يدعم تطور البلدين.

بهذه الرؤية البعيدة المدى نواصل العمل بكلّ عزم للارتقاء إلى طموحات شعبينا، على حدّ قول الشاعر لويس آراغون، "في كلّ لحظة، يستعجل المستقبلُ الحاضر ليصبح ذكرى".

آخر تعديل يوم 23/04/2014

أعلى الصفحة