فرنسا القبلة الأولى للطلبة الجزائريين [fr]

فرنسا القبلة الأولى للطلبة الجزائريين

ترجمة لحوار السيّد برنارد إميي سفير فرنسا في الجزائر مع جريدة الوطن بتاريخ 6 ماي 2015

عدد كبير من الطلبة الجزائريين المتنقلين إلى الخارج يتابعون دراستهم في فرنسا. كم عددهم بالضبط ؟ ما هو حجم التعاون الفرنسي الجزائري اليوم في هذا المجال ؟

تعد فرنسا البلد المستقبل الأول للطلبة الجزائريين، وهم مرحب بهم في فرنسا. نحن فخورين لأن 90 % من الطلبة الجزائريين الذين يتابعون دراساتهم في الخارج يختارون بلدنا. عددهم اليوم 23.000 طالب وهذا العدد مرشح للزيادة في المستقبل، يمثلون في فرنسا 8 % من إجمالي الطلبة الأجانب، فالدراسة في فرنسا تعني الانخراط ضمن مسار تعاون ثنائي استثنائي، ففرنسا تخصّص للجزائر الميزانية الأولى في التعاون الجامعي والبحث بما قدره 2 مليون أورو.

سيشارك عدد مهم من المؤسسات التعليمية الفرنسية في معرض الطالب، هل يمكنك تقديم تفاصيل أكثر حول المشاركة الفرنسية في هذا المعرض ؟

شاركنا السنة الفارطة في المعرض الأول للطالب الجزائري والذي عرف نجاحا كبيرا، وأبرز أهمية تحضير مشاريع الدراسة بالنسبة للطلبة ليجعلوها مشوارا لنجاحهم. تشترك سفارة فرنسا في الجزائر، بطبيعة الحال، في الطبعة الثانية لهذا المعرض وتشجع المبادرات التي تسمح بإعلام الطلبة حول توجهات التعليم العالي. أريد أن تكون مصالح السفارة قريبة من الشباب الجزائري، بقدر الإمكان، لتفهّم تطلعاته لاسيما فيما يخصّ التكوين. علينا القيام بكل ما هو ممكن للمساهمة في حرفية الشباب الجزائري المتخرّج وقابليته للحصول على مناصب عمل. تستقبل سفارة فرنسا الجمهور في جناح المعهد الفرنسي في الجزائر / كامبوس فرانس، حيث يوجد أعوان من كامبوس فرانس وقسم اللغة الفرنسية للإجابة على كل أسئلة الطلبة وعائلتهم، كما ستلقى محاضرة حول التحضير اللازم لمتابعة الدراسات في فرنسا وحول الشهادات واختبارات اللغة الفرنسية.

هذا وستكون "مدرسة الأعمال - تولوز بيزنس سكول" حاضرة أيضا في الجناح، تعرض هذه المدرسة مجموعة كاملة من البرامج من مستوى "بكالوريا +3 سنوات" إلى "الماستر"، برنامج المدرسة العليا، وهي تربط التكوين بعالم الشغل لتحضير الطلبة إلى التطبيق العملي وتقنيات مهنتهم المستقبلية. استقبلت المدرسة، منذ 2006، حوالي 150 طالبا جزائريا وتربطها اتفاقية متينة مع المدرسة الجزائرية العليا للدراسات التجارية (EHEC).

كيف تسيّرون العدد المتزايد من ملفات الطلبة الراغبين في متابعة دراساتهم في فرنسا وذلك دون تسجيل أي تأخير من شأنه أن يؤثر سلبا عليهم ؟ هل هناك إجراءات تسهيلية جديدة لتوجيه المترشحين الجدد ؟

مصالح السفارة المتخصصة في متابعة الطلبة الجزائريين تطورت كثيرا من أجل تسهيل الإجراءات، كما أن فرنسا تخصص وسائلا هامة لاستقبال الطلبة الجزائريين المتنقلين وتوجيههم. يحتفل كامبوس فرانس هذه السنة بسنته العاشرة هنا في الجزائر، هذه المصلحة موجهة للطلبة الجزائريين أو الأجانب المقيمين في الجزائر والراغبين في متابعة دراساتهم العليا في فرنسا وهي تملك هياكل استقبال في الفضاءات الخمس المخصّصة لهذا الغرض في المعاهد الفرنسية في الجزائر العاصمة، عنابة، قسنطينة، وهران وتلمسان.

كل سنة، يأتي حوالي 15.000 طالب جزائري للاستعلام حول إمكانية متابعة دراساتهم في فرنسا، ويقومون بإجراءات "معهد الدراسات في فرنسا (CEF)" الذي يعدّ وسيلة رائعة ومماثلة بالنسبة لكل الطلبة في العالم بأسره، يسمح هذا الإجراء الإلكتروني من خلال تقديم ملف واحد بالقيام بعدة إجراءات في عدة مؤسسات للتعليم العالي في فرنسا.

لديهم واجهة شخصية تمكنّهم من طرح أسئلتهم على أعوان كامبوس فرانس من خلال نظام بريد إلكتروني مدمج، تلقّي ردود المؤسسات التعليمية وكذلك رسالة قبولهم. سيتم في شهر نوفمبر المقبل إطلاق منصّة "الدراسات في فرنسا" وهي منصّة جديدة أكثر فاعلية وسهولة، من شأنها تسهيل توجيه المترشحين. ينظّم كامبوس فرانس تقديما دوريا في فضاءاته حول الدراسات في فرنسا وورشات لتحرير السيَر الذاتية والرسائل التحفيزية لمساعدة الطلبة في تحضير مشروع دراساتهم. تقوم قنصلياتنا العامة الثلاث بمعالجة تأشيرات الطلبة بعناية خاصة كما أن الطلبة يدفعون نصف مبلغ تكاليف التأشيرة فقط.

ماهي معايير انتقاء الطلبة الأجانب التي تسير وفقها مؤسسات التعليم الفرنسية ؟ هل يتم الانتقاء حسب أنصبة وفق المناطق أم الميادين العلمية أم هناك اعتبارات أخرى ؟

ليس هناك نصيب محدد لتأشيرات الطلبة المقدمة للطلبة الجزائريين وتتم دراسة كل ملف بشكل كامل وعلى أسس الاستحقاق الخاصة بكل ملف، تتم معالجة الملفات بالطريقة نفسها التي تعالج بها ملفات الطلبة الدوليين. كل مترشح يقوم بحوار مع مساعد من كامبوس فرانس يسمح بمعرفة خيارات التوجيه وتحفيزات المترشحين من أجل مساعدتهم على تقديم مشروع دراسة متين يضمن لهم كل الحظوظ في النجاح. مؤسسات التعليم العالي الفرنسية تقوم باختيار الطلبة في إطار لجنة بيداغوجية حسب نوعية الملفات بغض النظر عن جنسية الطالب. فيما يخص عدد الطلبة الجزائريين المتواجدين حاليا في فرنسا فهم 23.000 طالب وهم ثالث جالية طلابية في بلدنا، وهذا دليل على تفتحنا في مجال منح التأشيرات.

ماهي أكثر الميادين العلمية التي يتوجه إليها الطلبة الجزائريون في فرنسا ؟

العروض التكوينية في فرنسا متنوعة وفعّالة : 75 جامعة، أكثر من 200 مدرسة لتكوين المهندسين، 200 مدرسة في التجارة والتسيير، 120 مدرسة عمومية للفنون، 20 مدرسة في الهندسة المعمارية، تغطي هذه الشبكة كامل التراب الوطني. يذهب أغلب الطلبة في إطار "ماستر" ويختارون تخصصا تكميليا لتكوينهم الأوّلي في الجزائر. في غالب الأحيان يختارون علوم الهندسة، التجارة والتسيير وميدان الأدب واللغات. المنح الفرنسية يتم غالبا منحها في إطار "الدكتوراه" وتكوين المكونّين.

كيف تقيّم التعاون الفرنسي الجزائري في مجال التعليم العالي والبحث العلمي ؟

تربط سفارة فرنسا في الجزائر علاقات جيدة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، هناك حاليا ما لا يقل عن 700 اتفاق بين الجامعات الجزائرية والفرنسية في كل المناطق، يسمح بتبادلات حقيقية بين الجاليات العلمية. تعكس هذه الاتفاقات مدى اهتمام فرنسا التي تستثمر مبالغ ضخمة في التعليم العالي والبحث بميزانية تقارب 23 مليار أورو. زارت جونيفياف فيوراسو، كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم العالي والبحث، الجزائر في جانفي 2014 بمناسبة الندوة الجزائرية الفرنسية الثالثة حول التعليم العالي والبحث.

كما زار السيد محمد مباركي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، فرنسا مرتين مؤخرا. الأولى في أكتوبر الفارط ثم في إطار اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى في 4 ديسمبر 2014. أسفرت الزيارة الأخيرة عن إمضاء اتفاقين، الأول حول البحث في البحر والثاني حول التعاون بين الجامعات في ميدان اللغة الفرنسية.

التعاون بين فرنسا والجزائر ثري باتفاقات أخرى مثل اتفاق الشراكة هوبر كوريان طاسيلي والمغرب من أجل تقارب مخابر البحث والتكوين في الدكتوراه، الشبكة المختلطة للمدارس الكبرى بين مدارس الهندسة الفرنسية والجزائرية، المعاهد التكنولوجية لتكوين إطارات الشركات المتوسطين.

التعاون مستمر، حيث تم إطلاق دعوة للترشح لمنحة بروفاس ب+ (Profas B+) لتكوين الدكاترة، وهي موجودة على موقع المعهد الفرنسي في الجزائر.

آخر تعديل يوم 28/05/2015

أعلى الصفحة