عرض وثائقي "تالاسا" في متحف السينما الجزائرية [fr]

كلمة السيد برنارد إميي سفير فرنسا في الجزائر
بمناسبة عرض وثائقي "تالاسا"


(متحف السينما الجزائرية، الأربعاء 8 أفريل 2015، الساعة 18:30)

سيداتي سادتي السفراء،
سيداتي سادتي،
أصدقائي الأعزاء،

إنه لسرور لسفارة فرنسا في الجزائر بالشراكة مع متحف السينما الجزائرية ومديره لياس سميان، الذي أشكره عن استدعائكم لهذه السهرة الاستثنائية التي سنتشاركها لنكتشف وثائقي "تالاسا" الرائع حول الساحل الجزائري، أشكر مخرج الحصة غيوم بيترون عن حضوره معنا كما فعل في وهران أمام جمهور عريض وفي عنابة وتلمسان وقسنطينة. يأخذنا هذا الوثائقي الرائع في رحلة مليئة بالمفاجآت على طول 1.600 كم من السواحل الجزائرية، تم عرضها وتصويرها من كل الزوايا. إنه لمن الباهر أن ندرك أن الجزائريين تخلوا عن النشاطات البحرية بسبب العشرية السوداء، وهم أبناء البحر إذ يعيش 9 جزائريين من أصل 10 بالقرب من الشاطئ.

JPEG

إنه وثائقي خلاّب، يمزج بين تقنيات التصوير عريض الزاوية والتصوير البانورامي لعمليات غوص في أعماق البحار والملاحة الساحلية ونشاطات الصيد والترتّع على الشواطئ الرملية الناعمة، كما يروي ألف حكاية وحكاية لجزائريات وجزائريين وسوّاح أجانب تستقبلهم يوميا هذه الأماكن وتشكّل كلها فسيفساء ساحرة. بالإضافة لوثائقي رائع تابعه مباشرة على قناة "فرانس 3" أكثر من 2,6 مليون مشاهد، يقترح علينا هذا الوثائقي لقاءات مع أربع شخصيات جزائرية فريدة وجذابة نرغب في معرفتها أكثر وهي سامية، معلمة غوص. عبدال، طباخ. محمد، نجم أغنية الراي. كريم، مدافع عن البيئة. بعد انتهاء العرض ستكون لنا الفرصة لطرح كل الأسئلة التي تجول في ذهننا على المخرج غيوم بيترون الذي سيروي لنا كيف بدأت فكرة المشروع والمحيط الذي عمل فيه على إخراجه والدعم الذي تلقاه.

عندما أرى الصدى الذي تلقاه الوثائقي والاهتمام الذي يحمله الجميع له، أعرف أنه سيبقى في التاريخ. فالمجهود الجبار المبذول ومئات ساعات التصوير واختيار الصور والتركيب تدعوا للاحترام لهذا العمل. لاقى العرض في المعاهد الفرنسية الخمس نجاحا كبيرا، فبفضل القاعات المتوفرة استطعنا جمع ما يقارب 1.500 شخص في وهران مساء يوم السبت.

أودّ أن أذكر أن ميزة هذا الوثائقي هي أنه يلفت انتباهنا جميعا، نحن جيران الحوض المتوسط، إلى أنّ الساحل الجزائري هائل وثري، ولكنه ككل عجائب الطبيعة ضعيف ومهدَّد، ولهذا ففرنسا وبلدان أخرى تتعاون مع الجزائر للحفاظ على هذا الإرث والثراء الحيوي، علينا جميعا أن نحافظ على هذا الساحل وموارده.

في سبتمبر الفارط حلّت سفينة البحث "تارا" في الجزائر العاصمة لتوعية السلطات والرأي العام بالتحدي الكبير للغاية الذي يمثله تلوث الأعماق البحرية بالأكياس البلاستيكية. وكانت بعثة الدراسة "سامبا" قد أشركت باحثين فرنسيين من المركز الوطني للبحث العلمي وجزائريين من المدرسة الوطنية العليا لعلوم البحر وتهيئة الساحل، كما ساعد المرصد الفرنسي للساحل على خلق هيئة مماثلة في الجزائر، هذه بعض الأمثلة على تعاوننا في إطار اهتمام أكبر بالحفاظ على بيئتنا وكوكبنا وذلك يستلزم صراعا ضد التغيرات المناخية. سيحرّك مؤتمر باريس 2015 حول المناخ، الذي تعتبره الديبلوماسية الفرنسية أولوية قصوى في 2015، كل طاقات العالم لهذا الغرض.

يكون الحفاظ على البيئة أيضا بطبيعة الحال من خلال تسهيل السياحة وهذا ميدان تتعاون فيه الجزائر وفرنسا كذلك لتثمين دائم لثرواتكم الهائلة ومهارة فرنسا التي تعتبر الوجهة الأولى للسياحة في العالم.

فلنقم إذا هذا المساء دون تأخير بهذه الرحلة الرائعة فوق الجزائر التي سنكتشفها على غير العادة وفي ظروف استثنائية، وأجدد شكري للسلطات الجزائرية التي سهّلت تصوير هذا الوثائقي الذي سيبقى في التاريخ.

آخر تعديل يوم 19/04/2015

أعلى الصفحة