رسالة سفير فرنسا في الجزائر [fr]

PNG

أعزاءي المواطنين،

الاغتيال الجبان والوحشي لمواطننا إرفي غورديل، البارحة، جعلني أتوجه إلى كل فرد منكم، للمرة الأولى منذ وصولي في 9 سبتمبر كسفير ممثل سامي لجمهورية فرنسا في الجزائر.

كلنا مصدومون من هذه الجريمة الدنيئة، وننحني جميعا لذكرى السيد غورديل وأمام ألم أقاربه. لقد قمت منذ صباح اليوم بتنكيس العلم في كل المؤسسات الفرنسية في الجزائر، وقرر رئيس الجمهورية أن ينكس العلم ثلاث ايام في فرنسا وفي كامل ممثلياتنا في الخارج ابتداء من يوم غد، تخليدا لروح السيد غوردال.

كما أكد عليه رئيس الجمهورية البارحة فإن الوحدة الوطنية هي خير جواب في هذه المحنة، وأشاد رئيس الجمهورية بنوعية التعاون مع السلطات الجزائرية التي عبأت وسائل هامة مباشرة بعد إعلان اختطاف إرفي غورديل، والتي تعهدت بإيجاد قاتليه. هذه المأساة تمس الفرنسيين والجزائريين أيضا، الذين ذاقوا في الماضي مرارة الارهاب، والذين أود ان أعبر لهم عن شكري لما أظهروه من تعاطف، إن هذه المأساة تمس كل شخص يواجه الوحشية، أيا كان وطنه وأيا كانت عقيدته.

بالرغم من الصدمة التي نعيشها، لا يجب أن نستسلم لابتزاز القتلة، الذين يهدفون إلى زرع الهلع والخوف، يجب علينا أن نواصل جهودنا من أجل توطيد الروابط بين فرنسا والجزائر في كل الميادين ولرفع التحديات المشتركة التي نواجهها سوية. إنه رهان ذو أولوية، وهو ما يعكسه التجنيد الكثيف والدعم الذي قدمته لنا السلطات الجزائرية والشعب الجزائري في محنتنا هذه، التي هي محنتهم أيضا.

على كل فرد، بهدوء وسكينة، أن يبقى يقظا وأن يحترم تعليمات السلامة بحذافيرها، والتي تطبق خصوصا في المناطق التي يعتبرها موقعنا حساسة "نصائح للمسافرين"، وأنا أدعوكم إلى زيارته بانتظام. يليق ايضا تذكير الفرنسيين الزائرين للجزائر، بالتسجيل على موقع Ariane. وتبقى سفارتنا وقنصلياتنا العامة الثلاث في الجزائر العاصمة ووهران وعنابة هنا من أجل مساعدتكم في هذه الاجراءات.

تحياتي للجميع،

برنارد إميي

آخر تعديل يوم 19/10/2014

أعلى الصفحة