خطاب السفير برنارد إميي بمناسبة التوأمات الأوربية [fr]

JPEG

السيدة الوزيرة، السادة الوزراء،
السيدة والسادة السفراء، ممثلي المنظمات الدولية،
السادة والسيدات الخبراء،
سيداتي سادتي،

أولا، إنه لشرف كبير لي أن اشارك، أسابيع قليلة بعد وصولي إلى الجزائر، في أشغال إطلاق التوأمات الأوربية، وهي بالنسبة لي تعبير عميق عن التزام فرنسا وأوروبا وإيطاليا في الميدان الفلاحي وايضا عن هذه الشراكة.

(...)

إن التوأمات في مجال البيطرة التي تهدف إلى رفع قدرات مراقبة خدماتكم البيطرية إلى مستوى المعايير الأوروبية والدولية من جهة، وقدرات مخابر المعهد الوطني للطب البيطري على إجراء التحاليل من جهة أخرى، ماهي إلا تكميلية فالجميع هنا يدرك مستوى التميّز الذي وصل إليه بلدكم في مجال المتابعة البيطرية كما ذكّرتم به سيدي وزير الفلاحة وهذا يظهر أيضا من خلال الدور الرئيسي الذي يقوم به بلدكم في المنظمة العالمية للصحة الحيوانية.

(...)

التوأمة التي تهدف إلى تعزيز آلية التعرف على نوعية المنتجات الفلاحية من خلال الميزات المرتبطة بالأصل هي هامة أيضا، وبهذا تهدف الفلاحة الجزائرية والمنتجين للدخول في منظومة صارمة ودقيقة ولكنها تضمن أفضل نوعية، وتسمح حيثما تم تطبيقها بالتعرف على تلك المعارف التقليدية والعتيقة التي تشكل الميزة الفريدة للمنتَج المحلي. إنه رهان اقتصادي واجتماعي سيدتي وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، من حيث الهوية، وفي هذا السياق، إنني فخور جدا بانطلاق هذه الشراكة بين الفرنسيين والإيطاليين والجزائريين بفضل الاتحاد الأوروبي، أنها ثلاث بلدان ذات تقاليد فلاحية عريقة ومنتج فلاحي محلي.

(...)

تملك فرنسا التي تعد أول بلد فلاحي في الاتحاد الأوروبي والتي تضمن 20% من الانتاج الفلاحي والغذائي في أوروبا، كما قلتم، تجربة واسعة في مجال الحماية الصحية للمنتجات الحيوانية وأيضا في مجال تسيير الميزات المتعلقة بالأصل.

(...)

كما أشار اليه وزير التجارة، فأنا مسرور بمدى تجانس هذه التوأمات الثلاث، وتلك التي تم غطلاقها قبل بضعة أيام، بهدف تعزيز القدرات العملية للوكالة الوطنية ااترقية التجارة الخارجية والتي ساهمت فيها فرنسا مع النمسا. إحدى الفوائد المرجوة من هذه البرامج التي نطلقها اليوم هو تسهيل تسويق المنتجات الغذائية المشتقة من الحيوانات وتسويق المنتجات الجزائرية في السوق الوطنية وأيضا لتصديرها. رهانات التصدير رئيسية بالنسبة لبلدكم وهذا بعد يجب ادماجه من خلال الاطلاق الفعلي لهذه التوأمات، وأنا أتحدث تحت اشراف زميلي في الاتحاد الأوربي.

التعاون الثنائي قوي في مجال الفلاحة، سيدي الوزير، وبقدر فعالية هذا التعاون فهو تكميلي للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والجزائر الذي هو ايضا أساسي في هذا المجال. أنا أيضا أوّد أن أشيد بالعمل الجماعي وبالشراكة الذي قام بها وفد الاتحاد الأوروبي والادارة الجزائرية من أجل تحديد وإطلاق هذه المشاريع. هذا يظهر مدى وثاقة وفعالية هذه الوسيلة اللافتة للنظر ألا وهي عمليات التوأمة التي تسمح باستغلال الكفاءات الملائمة حيثما وُجدت بمرونة وتسيير يستحق التحية، إنها من دون أدنى شك أفضل فكرة أوروبية تعكس إرادتها في شراكة فعّالة وملموسة تعود فوائدها على الشعب الجزائري. فليدرك الشعب معنى التقارب مع الاتحاد الأوروبي وليرى الفلاحون تحسن نشاطاتهم بفضل الاتحاد الأوروبي.

لقد أشرتم سيدي المدير العام إلى هذه الشراكة ومعناها، وإرادتنا في تقارب استراتيجي مع الجزائر وتقارب الجزائر مع الاتحاد الأوروبي، وأنا أعتقد أن لنا دورا كبيرا لنلعبه ضمن هذه العائلة الأورومتوسطية.

إذا أنا أيضا أتمنى النجاح لكل الفرق الجزائرية والإيطالية والفرنسية التي ستعمل خلال السنتين المقبلتين على إنجاح هذه البرامج الثلاثة، وأنا أوّد سيدتي الوزيرة سادتي الوزراء الحاضرين هنا، أن أذوق ثمار هذا العمل.

آخر تعديل يوم 05/11/2014

أعلى الصفحة