خطاب السفير بمناسبة زيارة السيد فوزال رئيس إقليم بروفانس-الألب- كوت دازور [fr]

JPEG

السيد رئيس إقليم بروفانس-الألب- كوت دازور، عزيزي السيد فوزال
السيد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، شكرا لتشريفنا بحضوركم
السيد ممثل المدير العام للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار
السيد رئيس قسم مستشاري التجارة الخارجية لفرنسا
السادة والسيدات المنتخبين
السادة والسيدات ممثلي مؤسسات إقليم بروفانس-الألب- كوت دازور
السيدات والسادة رجال الأعمال الفرنسيين في الجزائر والجزائريين شركاء العلاقات الفرنسية الجزائرية،

إنه لشرف كبير لي ولكل فريق السفارة أن نستقبلكم كلكم، والشخصيات السامية التي أشكرها عن حضورها هنا بإقامة فرنسا في الجزائر بمناسبة المنتدى الذي تنظمه شبكة "أنيما" وجمعية "الهندسة المتوسطية للتصدير والتنمية" بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة الدولية لإقليم بروفانس-الألب- كوت دازور ومن الجانب الجزائري الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار تحت وصاية وزارة الصناعة والمناجم التي يسيّرها صديقي السيد بوشوارب.

سيدي الرئيس كان لوفدكم المشكل من حوالي عشرين مؤسسة، ممثلي الأوساط الاقتصادية، صحفيين، منحدرين من هذه المنطقة الجميلية ضاحية الجزائر العاصمة، إقليم بروفانس-الألب- كوت دازور والذين أحييهم، في هذه الظهيرة كما سيكون له يوم غد برنامجا ثريا جدّا يمكّنكم من الاضطلاع بمناخ الأعمال في الجزائر وأيضا تقييم فرص الشراكة العديدة الموجودة بين مؤسسات ضفتي المتوسطي.

أستسمحكم شخصيا في أن أغتنم هذه الفرصة للإشادة بالتزامكم، إنه شرف لي أن تعرفت عليكم منذ ما لا يقّل عن 20 سنة، وأثناء تقلدي مناصبي الديبلوماسية العديدة وفي السفارات المتوسطية التي عينت فيها لطالما وجدت في ميشال فوزال حليفًا ودعما قويا، ذو وزن سياسي بوزن المنطقة التي يترأسها وبوزن التزاماته. أودّ أن أشكركم عن ذلك سيدي الرئيس وعن هذه العلاقة الخاصة التي تربطونها مع الجزائر.

خلال السنة الماضية، تطورت صادرت هذه المنطقة بشكل ملحوظ بنسبة 5% أي ما يعادل حوالي 900 مليون أورو، إنه مبلغ معتبر جعل من الجزائر سابع زبون لهذه المنطقة، وفي المقابل الجزائر هي ثالث ممول لإقليم بروفانس-الألب- كوت دازور ومنطقتكم تشتري المحروقات بشكل خاص. يجب أن تتطور هذه المبادلات بشكل أكبر في الأشهر القادمة، فقد تم إطلاق العديد من المبادرات، وهناك عدة عمليات في مرسيليا أذكر منها أيام الأعمال المتوسطية التي نُظمت في مرسيليا مطلع شهر نوفمبر مع العديد من صنّاع القرار الجزائريين، المشاركات الفرنسية التي نظمتها غرفة التجارة والصناعة الدولية لإقليم بروفانس-الألب- كوت دازور في الصالونات المهنية الراقية كمعرض حاسي مسعود في مجال المحروقات، ومعرض باتيماتاك في مجال البناء، صناعات الجزائر العاصمة أو معرض وهران، هي مشاركات تجمع شركات فرنسية ليس فقط من إقليم بروفانس-الألب- كوت دازور بل من كامل فرنسا.

إذا من أجل كل هذا سيدي الرئيس، شكرا لكم وتحية حارة لكل المتعاملين الاقتصاديين من إقليم بروفانس-الألب- كوت دازور، أنتم ترافقون الديناميكية الثنائية القوية جدا التي تميز اليوم المبادلات الاقتصادية بين البلدين وطموحنا، الذي ربما كنت قد عبرت عنه بتفاؤل، أن نستعيد هنا مكانتنا كالشريك الاقتصادي الأول للجزائر.

سنتين بعد زيارة الدولة الناجحة التي قام بها رئيس الجمهورية فرانسوا هولاند، وعشية زيارة الوزير الأول عبد المالك سلال إلى باريس لعقد الدورة الثانية من اللجنة الحكومية رفيعة المستوى في سياق تُعد فيه علاقتنا السياسية جيدة جدا إلى حد أن الرئيس بوتفليقة يوم استقبل لوران فابيوس قال له أنه برأيه فإن العلاقات بين بلدينا لم تعرف هذا المستوى من التميز منذ الاستقلال. نحن هنا في مرحلة ما بعد اللجنة الاقتصادية المشتركة الفرنسية الجزائرية التي انعقدت في وهران في شهر نوفمبر بعد تدشين مصنع رونو الذي خلق لأول مرة في الجزائر فرع لصناعة السيارات والذي سيسمح بخلق مئات مناصب العمل المباشرة وغير المباشرة، بعد كل هذا لا تزال فرنسا تريد أن تكون حاضرة بشكل أكبر في كل الميادين وأن تستجيب للحاجيات الاستراتيجية للجزائر.

إن الرهانات أساسية، وكنا قد تحدثنا عن ذلك مع رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي قبل بضعة أيام، لقد اطلقت الجزائر مشروعا واسعا لتطوير البنى التحتية في كل الميادين في إطار المخطط الخماسي 2010-2014 والآن في إطار المخطط الخماسي 2015-2019 والذي خصص له ظرف مالي يقدر بـ262 مليار دولار، تُعد الأأولية فيه للبنى التحتية وتطوير الصناعة والصناعة الغذائية والسياحة، كلها قطاعات، سيداتي سادتي، يمكننا وإرادتنا أن نكون حاضرين فيها بشكل أكبر.

هوامش تقدّمنا هي حقيقة وأنا أحيي مؤسساتنا الصغيرة والمتوسطة والكبيرة التي لولاها لما كان هذا ممكنا، كما أحيي شريكنا الدائم السيد المدير العام لغرفة التجارة والصناعة الجزائرية، حتى وإن كانت المنافسة شرسة وفي بعض الأحيان صعبة جدا في وجه الصينيين والأتراك فانه بإمكاننا أن نتكيّف مع تطور الطلب الجزائري وأن نتمركز حول أولوياته الكبرى.

نحن نطلق من قاعدة قوية، وأريد التذكير هنا أننا في الجزائر أول مستثمر خارج قطاع المحروقات ونحن الممول الرئيسي من خلال صادرات زادت بشكل كبير خلال العشر سنوات الأخيرة، ولكن بشكل أقل من الطلب الجزائري، لكل هذه الأسباب سيدي الرئيس، إنه لشرف لي أن أستقبل هذا المساء، شخصية فرنسية من مقامكم، جاءت لتعبأة الوسط الاقتصادي لمنطقتها وأوّد ان أقول لكم جميعا أنني وجميع مصالح السفارة تحت خدمتكم.

عندما كنت في منصب السابق في لندن، مع بريطانيين لا يحبون الضرائب على الطريقة الفرنسية، ولكنني كنت أقول لهم يوميا وكنت أقول ذلك أيضا للمتعاملين الاقتصاديين : أنا أتلقى راتبي كسفير لفرنسا بفضل الضرائب التي تدفعها الشركات الفرنسية، فأنا إذا تحت تصرفكم مع كل معاونيَ لمساعدتكم في عملكم هنا، مع مارتين جوليار رئيس المصلحة الاقتصادية الجهوية الذي قدِم مؤخرًا إلى الجزائر مع جورج رونيي رئيس أوبيفرانس المصلحة التجارية للسفارة الذي يعمل على مرافقة كل شركاتنا وجالية الأعمال الديناميكية الفرنسية والجزائرية الفرنسية، غرفة التجارة الفرنسية الجزائرية التي يمثلها هذا المساء نائب رئيسها الممثَل في شخص رئيس قسم مستشاري التجارة الخارجية لفرنسا، نحن كلنا تحت تصرفكم للعمل معا بكل بساطة لأن تكون فرنسا هنا في الصف الأول.

أتمنى لكم جميعا إقامة رائعة ومثمرة، وأتقدم بالشكر الجزيل لمنسقي هذا اللقاء ولولاية الجزائر لجهودها ولكل شركاء العلاقات الجزائرية الفرنسية أو الفرنسية الجزائرية.

أشكركم سيدي الرئيس عن حضوركم، شكرا للوقت الذي خصصتموه للجزائر في الوقت الذي تعرف فيه منطقتكم صعوبات بسبب الفيضانات والمآسي التي يعرفها مواطنونا الذين نفكر فيهم ونتضامن معهم، لقد كنتم إلى جانبهم البارحة، وأنتم اليوم إلى جانب الدفع الاقتصادي والتجاري الفرنسي في الجزائر، شكرا سيدي الرئيس.

آخر تعديل يوم 10/12/2014

أعلى الصفحة