خطاب الرئيس فرانسوا هولاند عقب اغتيال إرفي غورديل [fr]

"اغتيل مواطننا إرفي غورديل على يد جماعة إرهابية، بطريقة جبانة وفظيعة.

إنني أفكر فيه، فقد ذهب إلى الجزائر لممارسة هوايته، تسلق الجبال، ووقع ضحية جريمة شنعاء، يجب معاقبة مرتكبيها.

وأفكر في عائلته وزوجته ووالديه، الذين تحدثت معهم، والذين يغمرهم الأسى، وأفكر في أقاربه الكثيرين الذين لا يستوعبون ما جرى ولا يتقبلون هذا الظلم الشديد.

لماذا هو؟ ولماذا هناك؟

إنني أفكر في كل مواطنينا المذعورين، فهذا هو تحديدا هدف الإرهابيين، بث الذعر والخوف.

لذا أريد أن أذكر الآن بأشياء بسيطة وقوية، إذ اغتيل إرفي غورديل لأنه فرنسي، لأن بلده فرنسا تحارب الإرهاب، واغتيل إرفي غورديل لأنه يمثل شعبا، وهو شعبنا، ملهما بالحرية ويدافع عن الكرامة الإنسانية ضد الوحشية.

إنني عاقد العزم تماما ولا تزيدني هذه الجريمة إلا عزما، فسنواصل محاربة الإرهاب أينما وجد ولاسيما هذه الجماعة التي تسمى "داعش"، التي تنشر الموت في العراق وفي سورية والتي تلاحق المدنيين وتضطهد الأقليات الدينية، وتغتصب وتقطع الرؤوس. نعم، حشدت فرنسا قوتها لمحاربة هذه الجماعة بناء على نداء السلطات العراقية.

ومن ثم ستتواصل العمليات العسكرية الجوية - إذ ليس هناك جنود على الأرض - وستستغرق كل ما لزم من وقت.

أريد أيضا أن تُتَّخذ كل الإجراءات من أجل ضمان أمن مواطنينا هنا في فرنسا وفي العالم بأسره.

وأجدد دعواتي لتوخي الحذر، وتعليماتي لئلا يتعرض أي شخص لخطر غير ضروري في هذه المرحلة.

وسأعقد اجتماعا لمجلس الدفاع غدا من أجل تحديد الأهداف التي وضعناها لعملياتنا العسكرية وتعزيز حماية مواطنينا أكثر.

إن الوحدة هي خير جواب في هذه المحنة، ولهذا فأنا مسرور، للأسف في هذا الوضع، لأن البرلمان تحلى بروح الوحدة والمصلحة الوطنية.

كما أدعو الجميع إلى الاتحاد، ووحدة صف جماعتنا، بغض النظر عمّا يفرقنا وعن حساسياتنا وقناعاتنا، لأن الأمر الأساسي هو الذي على المحك. لن تستسلم فرنسا أمام الإرهاب، ولن تستسلم له أبدا لأن ذلك واجبها بل أكثر من ذلك، إنه شرفها".

JPEG

آخر تعديل يوم 14/10/2014

أعلى الصفحة