حفل استقبال ألومني المدارس الكبرى [fr]

كلمة السيد برنارد إميي
السفير، الممثل السامي لجمهورية فرنسا في الجزائر
حفل استقبال ألومني المدارس الكبرى

سيداتي سادتي مستشاري التجارة الخارجية،
سيدي مدير المدرسة العليا الجزائرية للتجارة،
أعزاءي قدامى طلبة المدارس الفرنسية الكبرى،
سيداتي سادتي،

يشرفني ويسرني أن استقبلكم في إقامة فرنسا، كما يسرني بعد سنة من إطلاق منصة فرانس ألومني الجزائر أن أرى اليوم نمو شبكة ألومني للمدارس الكبرى وتثمين التعليم العالي الفرنسي. تحية لكل من حمل هذا المشروع الطموح وساهم في تطوره بهذه السرعة.

ولدت منصة فرانس ألومني الجزائر بتاريخ 24 أكتوبر 2015، في هذا المكان بالضبط، على يدي السيدة نجاة فالو بلقاسم وزيرة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث التي قامت بزيارة إلى الجزائر، وبحضور نظيرها الجزائر السيد الطاهر حجار وزير التعليم العالي والبحث العلمي. اليوم تضم الشبكة 2.800 مشترك ونحن ثاني أكبر شبكة فرانس ألومني بعد البرازيل، ولدينا كل الإمكانات لنكون الأوائل عن قريب.

فرانس ألومني الجزائر موجهة لكم، أنتم طلبة أرقى المدارس الفرنسية، ولقدامى الطلبة الأجانب في فرنسا وكل جمعيات ألومني مثل تلك الخاصة بالمدرسة الوطنية للإدارة والمدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية ومدرسة العلوم السياسية ومعهد باريس للعلوم التكنولوجية، لتثمين مشواركم المتميز. فالطالب لا ينحصر في مشوار فقط، بل عاش تجربة بكل ما تحمله من تعقيد، وهذه المنصة تلعب دور شبكة مهنية وكذلك شبكة اجتماعية.

الالتحاق بفرانس ألومني الجزائر هي حلقة من سلسلة عالمية من التبادل والتشارك للقيم ذاتها. كل سنة 300.000 طالب من العالم بأسره يختارون متابعة دراساتهم في الجامعات والمدارس الفرنسية لجودة التعليم فيها وتنوع ما تقترحه والسعر المعقول لتلك التكوينات والثراء الثقافي في فرنسا وكذلك الحركية الاقتصادية.

فرنسا هي ثالث بلد من حيث استقبال الطلبة الأجانب، بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. إذ يمثل الطلبة الأجانب نسبة 12% من طلبتنا، كما أوضحت السيدة فالو بلقاسم خلال زيارتها بأن الهدف هو الوصول إلى نسبة 20% مع آفاق 2025. نحن نخصص 70 مليون أورو لاستقبالهم، كما تم بذل مجهودات معتبرة لتحصل جامعاتنا ومدارسنا على شهرة عالمية، لاسيما من خلال التجمعات والشراكات.

هذه السنة، أكثر من 21.000 طالب جزائري قدموا ملفاتهم في إحدى فضاءات كامبوس فرانس الخمس، أكثر من 7.000 طالب التحقوا الشهر الماضي بمقاعد مؤسسات التعليم العالي الفرنسية، وأنا فخور بأن أعلمكم أننا خلال سنتين ضاعفنا من عدد التأشيرات طويلة المدى للدراسة، تهانينا لجميع عمال المعاهد الفرنسية وكامبوس فرانس في الجزائر وقنصلياتنا العامة الثلاث.

يسرني أيضا أن أنه تمت إعادة إحياء مسابقة دخول المدارس العليا للمناجمنت بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة بباريس، وأعلمكم أنه تم قبول 15 جزائريا في هذا الإطار. أود أيضا أن أشكر قدامى الطلبة الحاضرين هنا اليوم والذين يخصصون جزءا من وقتهم للجنة التحكيم وأعضاء جمعية أطلس الذين يؤطرون الشباب المترشحين الذين ل يزالون خجولين بعض الشيء، أتمنى أن يكون عدد الملتحقين بالمدارس الكبرى للتجارة ومدارس الهندسة، أكبر السنة المقبلة.
إن هؤلاء الطلبة في حاجة إليكم وفي حاجة لنصائحكم من أجل أن يتصوروا مستقبلهم ويخططون له، يحتاجونكم كقدوة ليروا فيكم مستقبلهم المهني، من خلال فرانس ألومني الجزائر يمكنهم الاستفادة من شبكة افتراضية قوية جدا تسمح لهم بعد إتمام دراستهم بأن يتواصلوا مع آلاف الطلبة مثلهم الذين درسوا في فرنسا وعدد هام من المؤسسات العمومية والشركات. علينا أن نحسّن متابعة هؤلاء الطلبة من خلال وضع نظام رعاية ومرافقة لترشحاتهم إلى غاية مرحلة التدريب في نهاية الدراسة والذي يعد المرحلة الأولى لإدماجهم المهني.

علينا أن نبرز لهذا الشباب مدى أهمية تثمين مهاراته والفرص المتاحة أمامهم عند عودتهم إلى الجزائر، فرانس ألومني الجزائر هي فرصة لتنمية الموارد البشرية لشركاتكم. المنصة تضم وسائل مرافقة المشاوير المهنية وإمكانية تقديم السيرة الذاتية، كما تسمح بنشر عروض العمل الموجهة. فعلى سبيل المثال، شركة رونو الجزائر التي كانت حاضرة لدى إطلاق المنصة، تمكنت من توظيف طلبة من خلالها وأنا مسرور بذلك. نريد خلق شبكات تفاعلية لئلا ينسى الشباب الجزائر خريج التعليم العالي الفرنسي الجالية التي ينتمي إليها، كما أنه على شركاتنا الاعتماد على مواهب هؤلاء الشباب لتتطور.

توحيد شبكة المدارس الكبرى يسمح أيضا بتبادلات جديدة، وتطوير الفرص الاقتصادية بينكم وفتح حوارات ونقاشات، التي صنعت سمعة المدارس الكبرى، فقد تم خلال الأشهر الماضية تنظيم مآدب عشاء بين المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية ومدرسة العلوم السياسية، كما ستلحق المدرسة العليا للتجارة بالركب وأشجع البقية على تنظيم مثل هذه اللقاءات. لقد نظمنا هنا، في هذا المكان، أول حفل استقبال لقدامى طلبة المدرسة الوطنية للإدارة والتي كنت أنا أيضا طالبا فيها، فسفارة فرنسا تثمن هذه المبادرات وأتمنى أن تتواصل لأن هذه الشبكة هي شبكتكم، أولا وقبل كل شيء.
نحن في الاستماع لاقتراحاتكم وانشغالاتكم من أجل تحريك شبكة المدارس الكبرى، كما وضعنا تحت تصرفكم جدولا لتبادل الأفكار ولحل المشاكل، كما تم توفير صناديق لتتركوا فيها بطاقة أعمالكم لمن يريدون رعاية طلبة أو اقتراح عروض تربص للشباب الطالب، وأنا أشجعكم لفعل ذلك.

أضع أملي فيكم لمرافقة شبكة ألومني للمدارس الكبرى في تطوريها، فرانس ألومني الجزائر هي منصتكم، فالتميز يتغذى من التبادل بين مراكز الأبحاث وبين الشركات وبين بعضكم البعض. أدعوكم للانضمام إلى هذه الشبكة والمشاركة فيها كما فعلوه هؤلاء الثلاثة الذين أدعوهم لتقديم شهادتهم :

- السيدة تاميلا روبرت، المديرة العامة ARCH CONSILIUM، مكتب توظيف واستشارة في الموارد البشرية، طالبة سابقة في معهد علوم وصناعات الأحياء والبيئة بباريس والمدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية.
- السيد أمين حمداد، مسؤول تجاري لدى رونو الجزائر، طالب سابق في المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية.
- الدكتور سمير أوماتا، مدير عام SAM&CO، شركة متخصصة في الاستراتيجيات والتسويق المباشر والاتصال، المدرسة العليا للتجارة بباريس.

شكرا لكم.

آخر تعديل يوم 02/11/2016

أعلى الصفحة