تصريح رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي للصحافة عقب لقاءه مع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة [fr]


تصريح رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي للصحافة
عقب لقاءه مع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة


JPEG

لقد تشرفنا باستقبال الرئيس بوتفليقة لنا بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة ووزير الشؤون الخارجية ووزير الشؤون المغاربية والإفريقية. إنّ استقبال الرئيس لجميع الوفد من زملائنا أعضاء مجلس الشيوخ باختلاف أطيافهم السياسية شيء مهم بالنسبة لنا، وهنا فرصة للتأكيد على أهمية العلاقات الثنائية، إذ أنه لم تسجل زيارة لرئيس مجلس الشيوخ الفرنسي منذ 16 سنة.

لقد تطرقنا في حديثنا مع الرئيس بوتفليقة إلى أهمية العلاقات بين الجزائر وفرنسا وأكدنا خصوصا على العلاقات البرلمانية. لقد أبدى الرئيس بوتفليقة دعما واسعا لفرنسا وكذلك وزير الشؤون الخارجية، قبل أيام، في التحضير لمؤتمر باريس حول المناخ. نعتقد أيضا أن علاقتنا فيما يتعلق بالمسائل المتوسطية والإفريقية هامة أيضا، لاسيما بشأن بعض الأفكار مثل 5+5 البرلمانية والتي من شأنها أن تسمح لنا بالتقدم.

أكد الرئيس بوتفليقة أمام الزملاء وأمام جون بيار شوفانمون على ضرورة تقديم المساعدة الضرورية للتنمية في مالي ولاسيما شمال مالي، وكان له حديث مطوّل في هذا الشأن. لأنه في عالم غير مستقر، إن تكررت الأسباب نفسها التي تولّد النتائج نفسها فإن عدم الاستقرار هو الذي سينتصر دوما، إنها رسالة نعتبر بها من طرف الرئيس بوتفليقة بخصوص مالي : التنمية أمر طارئ. لقد تحدثنا صباح اليوم في عدة مسائلَ كمدى مساهمة طريق كبير من الجزائر إلى لاغوس في التنمية، إنها نقطة ملموسة تطرقنا إليها، كما تحدثنا عن الوضع في ليبيا والمجهودات التي تقودها منظمة الأمم المتحدة وضرورة وضع أجندة واضحة وموحَّدة، تطرقنا أيضا للدعم الضروري لتونس، فكنت قد استقبلت شخصيا الرئيس التونسي منذ بضعة أشهر، وأصدقائنا الجزائريون يقفون إلى جانب تونس.

تطرقنا إلى المسألة السورية وأقول لكم بأن الموقف كان واضحا، الأولوية هي محاربة داعش والقضاء عليه، قبل أي شيء آخر. وموقف الرئيس بوتفليقة والوزير الأول الذي التقيته البارحة والوزراء الذين التقيتهم البارحة وصباح اليوم هو عدم التدخل ولكن في الوقت ذاته يجب تدخل حقيقي بالضغط من أجل استتباب السلم. في الأخير، حدّثنا رئيس الجمهورية عن نوعية العلاقات التي تجمعه مع الرئيس هولاند والرغبة في ربط علاقات مع جميع القوى السياسية في بلدنا لنتمكن من مواصلة هذه الفترة الاستثنائية من التبادل بين الجزائر وفرنسا، وعلى كلٍّ، سيكون هذا هو منحى تدخلنا في مجلس الشيوخ.

أودّ اغتنام هذه الفرصة لأتشكّر جميع السلطات الجزائرية. وأودّ أن أقول بكل حريّة، فقد قيل أنني لا أملك حرية الكلام، أنني حر في كلامي لأقول لكم أنني أؤمن بقوة العلاقات بين الجزائر وفرنسا وأؤمن بأنها لا تنحصر في حكومة ما، وبأن على بلد مثل فرنسا أن يكون منتبها بشكل أكبر لكل التحديات التي علينا رفعها.

في الأخير أودّ أن أقول كلمة، لأنني سأعود ويجب أن أكون منتبها لهذه الثروة المشتركة التي لا ننمّيها معا بشكل كافٍ، وهي الجالية الجزائرية الكبيرة في فرنسا والجالية الفرنسية من مزدوجي الجنسية ومن الصناعيين الذين يؤمنون بالجزائر، لقد التقيت رؤساء المؤسسات الذين لا يرتبط تاريخهم بتاريخ الجزائر ولكنهم أتوا هنا وينوون تطوير نشاطهم.

آخر تعديل يوم 01/10/2015

أعلى الصفحة