بيان فابيوس ونضيره الجزائري حول العلاقات الثنائية [fr]

بدعوة من رئيس الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية، عبد العزيز بوتفليقة، قام رئيس الجمهورية الفرنسية فرنسوا هولاند بتاريخ 19 و20 كانون الأول/ديسمبر 2012 بزيارة دولة إلى الجزائر.

وأثناء هذه الزيارة، تبادل رئيسا الدولتين وجهات النظر بشكل واسع حول عدد من القضايا المرتبطة بوضع العلاقات الثنائية والآفاق المفتوحة لتطورها بغية رفع العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية إلى مستوى إمكانيات البلدين ورغبات الشعبين الجزائري والفرنسي.

ومن ضمن احترام تقليد التشاور بين البلدين، استعرض الرئيسان بوتفليقة وهولاند القضايا الاقليمية والدولية الراهنة حيث سُجِّل تقارب واسع في وجهات النظر. وأصدر الرئيسان تعليماتهما إلى وزيري خارجيتهما لكي يكثفا اتصالاتهما ويعززا التشاور في ما بينهما للتمكن من تكثيف العلاقة الثنائية، وتحديد نقاط التقارب، بقدر الامكان، في شأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي ختام هذه الزيارة، وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، حدد رئيسا جمهورية البلدين في إعلان الجزائر حول الصداقة والتعاون بين فرنسا والجزائر، الاتجاه السياسي لعلاقة قوية ومتجددة، بعد مضي خمسين عاماً على إستقلال الجزائر.

وبمناسبة زيارة الرئيس فرنسوا هولاند، رحب الجانبان بالتوقيع على الوثائق والاتفاقات التالية:
ـ وثيقة إطار الشراكة؛

ـ محضر تبادل وثائق التصديق والموافقة على إتفاق التعاون في مجال الدفاع؛
ـ تفاهم حول التعاون المالي؛
ـ إتفاقية شراكة وتعاون في ميادين الزراعة والتنمية الريفية والأغذية الزراعية؛
ـ تصريح مشترك من أجل شراكة صناعية وإنتاجية؛
ـ ترتيبات إدارية بشأن التعاون في مجال الحماية المدنية والسلامة؛
إن الجانبين، واستناداً إلى الدفع الجديد الذي أحدثه إعلان الجزائر حول الصداقة والتعاون بين الجزائر وفرنسا، وفي إطار المصلحة المشتركة للبلدين، توافقا على التقدم سوية خصوصاً حول الجوانب التالية:
التشاور السياسي الرفيع المستوى
ـ اتفق الجانبان على تحديد آلية وطرائق عمل اللجنة الحكومية المشتركة الرفيعة المستوى، التي يرأسها رئيسا الوزراء، حيث ستُعقَد أول دورة لها خلال عام 2013، وذلك من خلال اتفاق خاص يتم التوصل إليه لاحقاً.
ـ يرحبان باستئناف الحوار المتعلق بالمحفوظات وبإنشاء مجموعة عمل لكي تتخذ على عاتقها هذه المسألة المهمة.

البعد الانساني

ـ سيتم تحسين الشروط العملية لتنقل الجزائريين في فرنسا والفرنسيين في الجزائر، عبر حوار مستمر ومنتظم، وسيصار إلى تدوين النتائج في وثيقة مشتركة.

ـ ستتواصل الجهود المبذولة من قبل هذا الجانب وذاك من أجل تسهيل التعاون القضائي الجنائي المتبادل.
ـ يتشاطر الجانبان الارادة ذاتها من أجل التوصل إلى حل قضايا الأولاد المرتحلين الذين هم ثمرة الزواج المختلط، وذلك في إطار مجموعة عمل رسمية أقيمت لهذه الغاية.

ـ ان الصعوبات التي يواجهها بعض المواطنين الفرنسيين، أصحاب الممتلكات القانونيين في الجزائر، في ممارسة حقوق الملكية الخاصة بهم، ستأخذها على عاتقها مجموعة من العمل ستكون مهمتها إيجاد حلول مناسبة في ظل احترام التشريعات المرعية الإجراء.

ـ يتفق الجانبان على بذل الجهود الضرورية من أجل وضع كافة التسهيلات الممكنة بغية تعزيز حسن عمل الدوائر الديبلوماسية والقنصلية الجزائرية في فرنسا والفرنسية في الجزائر.

ـ يتفق الجانبان على الجهود التي يجب أن تبذل من اجل تسهيل تقديم ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الصحراء أو أصحاب الحقوق بملفات بقصد تعويضهم الممكن. ويتفق الجانبان على إقامة آلية لمناقشة هذا الموضوع.

ـ يعرب الجانبان عن استعدادهما لتسهيل البحث وتبادل المعلومات التي قد تسمح بتحديد أمكنة اضرحة الجزائريين والفرنسيين المفقودين في اثناء حرب الاستقلال.

ـ سيواصل الجانبان المناقشات التي بدأت بقصد سداد الديون المبررة حسب الأصول وبشكل نهائي لدى المرافق الاستشفائية الفرنسية، وعقد إجتماع للجنة المشتركة الخاصة بالضمان الإجتماعي.

ـ وفي ما يتعلق بالمتقاعدين الجزائريين، سيتم إنشاء مجموعة عمل لإيجاد الحلول الملائمة.

العلاقات الثقافية والتعليمية

ـ في الميدان الثقافي والتعليمي، يؤكد الجانبان إرادتهما على مواصلة وتكثيف التعاون الثنائي، بحسب المحاور التي تحظى بالأولوية المحددة في وثيقة إطار الشراكة الجديدة الموقعة بتاريخ 19 كانون الأول /ديسمبر في الجزائر، حيث أن مساندة تدريب الشبيبة تشكل مبدأ توجيهياً.

ـ وعليه فمن المرتقب ان تواكب فرنسا جهود الجزائر لاسيما بقصد افتتاح وتطوير شبكة من نحو عشرين معهداً للتعليم التكنولوجي العالي في كل أرجاء البلاد.

ـ ويعين الجانبان هدفاً يقضي بتحديد وضعية قانونية متفق عليها للمركز الثقافي الجزائري والمدرسة الجزائرية في باريس. وسيتم إفتتاح مدرستين فرنسيتين جديدتين في وهران وعنابة.

الشراكة الاقتصادية

العلاقة الاقتصادية الثنائية سوف تكون موضع دفع ديناميكي ومتابعة منتظمة من قبل لجنة مشتركة، من أجل تحديد وسائل التقدم معاً، ولمصلحة البلدين، وذلك في شأن الجوانب المختلفة لهذه العلاقة. وسيتم تحديد وضعيات هذه الشراكة في إتفاق محدد.

ـ وفي سياق متصل مع التصريح المشترك حول الشراكة الاقتصادية والانتاجية، الموقع بتاريخ 19 كانون الأول/ديسمبر، ستتم مواكبة تنمية الاستثمار الفرنسي في الجزائر والجزائري في فرنسا بمنطق توازن المصالح والأرباح المشتركة. وتحقيقاً لهذه الغاية، رحب الجانبان بالتوقيع على العديد من اتفاقات الشراكة، وخصوصاً التوقيع على إتفاق بين الشركة الوطنية للسيارات الصناعية وشركة رينو، وهو ما سيسمح بتشجيع صناعة السيارات في الجزائر.
ـ شدد الجانبان على ضرورة تحفيز التعاون في ميدان الطاقة سواء في قطاع النفط أو تطوير سلسلة النووي المدني في الجزائر أو استخدام الطاقة المتجددة وفاعلية الطاقة.

التعاون في ميدان الأمن

ـ في ميدان التعاون في مجال الدفاع، سيدخل الاتفاق الثنائي حيز النفاذ في شباط/فبراير 2013، وسيفتح هكذا آفاقاً واعدة من أجل علاقة ديناميكية في هذا القطاع المهم.
ـ ستعطي الترتيبات الادارية المبرمة بين وزارتي الداخلية في مجال الحماية المدنية زخماً لهذا الوجه من التعاون بين البلدين.

ـ يرحب الجانبان بالجو البناء والهادئ الذي ميز الحوار بين البلدين في شتى ميادين علاقتهما. إنهما يقرران بذل كل الجهود من أجل مواصلة وتكثيف هذا الحوار أكثر، بغية أن تتجسد هذه الشراكة في رفاهية مواطنيهما.

آخر تعديل يوم 06/03/2014

أعلى الصفحة