انعقاد الجمعية العامة لغرفة التجارة والصناعة الجزائرية الفرنسية [fr]

انعقاد الجمعية العامة لغرفة التجارة والصناعة الجزائرية الفرنسية

سيدي الرئيس، عزيزي جون ماري،
سيداتي سادتي السفراء،
أعزاءي الأعضاء،

يسرني تواجدي بينكم اليوم بمناسبة انعقاد جمعيتكم العامة السنوية وأشكركم على دعوتكم.

JPEG

غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الفرنسية من خلال أعضائها 1.248 تفرض نفسها يوما بعد يوم "كمؤسسة رئيسية" في العلاقات الاقتصادية الفرنسية الجزائرية. كانت حصيلتكم لسنة 2014 ثرية بشكل استثنائي سواء فيما تعلق بلقاءات الشركات أو الأيام الإعلامية أو التكوينات. في شهر مارس الفارط سمح اللقاء الفرنسي الجزائري السابع في مجال استغلال المناجم والمحاجر بتنظيم ما لا يقل عن 1.000 لقاء بين الشركات الجزائرية والفرنسية.

كما أفكر أيضا في مبادراتكم مؤخرا لمرافقة فرص الشراكة وترقيتها : إطلاق نادي "أتو فرانسAtout France " للتعريف أفضل بمحيط الأعمال، خلق منصة الأعمال الإلكترونية "e-Partenariat" لتسهيل المبادلات بين الشركات الجزائرية والفرنسية، دون أن أنسى فتح مكتب لغرفة التجارة بوهران وفتح مكاتب أخرى مستقبلا في بجاية وعنابة. مضاعفة عملياتكم دليل على الصحة الجيدة للغرفة وديناميكيتها التي لا تحتاج إلى برهان. علينا أن نحاول تنظيم تنقل مشترك مع نهاية سنة 2015.

أصبحت العلاقات الاقتصادية عنصرا مركزيا ومهيكلا للعلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا. هذه العلاقات وصلت مستوى من الجودة قال عنه الرئيس بوتفليقة أنه دون سابق منذ الاستقلال، الزيارة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية في 15 جوان المقبل تعكس قوة أواصر الصداقة بين بلدينا.

تضاعف المواعيد الثنائية منذ زيارة الدولة سنة 2012 سمح بنشر عدد كبير من الآليات في خدمة الشراكة الاقتصادية التي نريد بناءها مع الجزائر. اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى التي يرأسها رئيسي وزراءنا تنعقد سنويا وسيكون اجتماعها المقبل هنا في الجزائر العاصمة، دون شك، مع بداية سنة 2016.

الاتصالات الوزارية دائمة، وهكذا فإن وزير التجارة السيد بن يونس سينتقل إلى باريس غدا 11 جوان من أجل إطلاق الفرع الفرنسي للغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة وبمناسبة ذلك سيكون له لقاء مع السيد فيكل، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية.

من جهة أخرى، إن المهمة الخاصة التي أوكلت لجون لويس لوفي من أجل تطوير الشراكات الصناعية والتكنولوجية وتعيين جون لويس بيانكو كممثل خاص للعلاقات الفرنسية الجزائرية يكرسّ أهمية الجانب الاقتصادي لهذه العلاقات. تنقل جون لويس بيانكو أربع مرات إلى الجزائر منذ تعيينه وسيتحادث مع السيد بوشوارب قبل الزيارة الرئاسية.

غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الفرنسية هامة في هذه الآلية فهي تنشّط بشكل ملحوظ جالية الأعمال وعليها أن تواصل مرافقة الشركات الفرنسية المتمركزة في الجزائر وتمثيلها. بالإضافة لجهاز الدعم هذا، عليها أن تقترح دعما مستمرا وفعّالا لأعضائها الفرنسيين والجزائريين الذين يعطون حياة لشراكتنا الاقتصادية. هي تشكل ملتقى الطرق بين مؤسسات الدولة والشركات وواسطة بين شركات بلدينا، وبهذا فهي تساهم في بناء هذه الشراكة الاقتصادية ذات الأهمية بالنسبة لبلدينا وأيضا لكل منطقة حوض المتوسط الغربي.

عزيزي الرئيس، كثيرا ما نلتقي في معارض هنا في الجزائر العاصمة تتميز فيها الشركات الفرنسية الصغيرة والمتوسطة من حيث عددها. في باريس بتاريخ 1 جوان كانت أيام الجزائر من تنظيم "بيزنس فرانس" جد ناجحة مع مشاركة 400 شركة صغيرة ومتوسطة ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات ورئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة مرفقين بعشرات الشركات الجزائرية.

تحدينا المشترك هو البحث عن أفضل إسهامات ممكنة بين مختلف الفاعلين العموميين والخواص من أجل حمل ديناميكية الشراكة إلى مستوى أعلى، في هذا الصدد أودّ أن أحيي نوعية العلاقات التي تربط غرفة التجارة والصناعة الفرنسية الجزائرية مع جميع مصالح السفارة، كما أودّ أن أذكّر أيضا بتمسكي الخاص بإبرام اتفاقية بين غرفة التجارة والصناعة الفرنسية الجزائرية وبين بيزنس فرانس، قبل نهاية فصل الصيف، تكون قريبة أكبر قدر ممكن من روح الاتفاقية الإطار وبذلك نرسّخ تعاوننا والثقة المتبادلة التي نكنّها لبعضنا.

أود أن أحيي افتتاح مكتب الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة بباريس، إنه خبر جيد لترقية التبادلات بين بلدينا، بسبب الطابع المعقد لمناخ الأعمال في الجزائر اقتصادينا بحاجة لكل الهياكل الموجودة لمساعدة شركاتنا للتطور ولتقديم الشروحات. لأن مستقبل الجزائر واقتصادها تكتبه الشركات. شركاتكم هي التي ستقوم بتنويع وتحريك الاقتصاد الجزائري. على فرنسا أن تفرح وتفخر بأن تكون لها غرفة تجارة ثنائية ديناميكية وذات مصداقية بإمكانها ترقية شركاتها بهذا القدر من الحرفية، فيما عدا الجانب الرسمي الذي يعد الأكثر بروزا في العلاقات الثنائية، أنتم محرك الشراكة الاقتصادية الفرنسية الجزائرية.

نحن في منتصف سنة 2015، وأودّ أن أجدد لكم تهانيّ عن مكانتكم الكبيرة في هذه الآلية الاقتصادية الثنائية والتي وصلتم إليها بفضل التزامكم الطويل ومثابرتكم وإيمانكم بهذه العلاقة الاقتصادية والتجارية الفرنسية الجزائرية ذات استراتيجية وأولوية كبيرتين. كونوا متيقنين من دعم جميع مصالح السفارة وبطبيعة الحال المصلحة الاقتصادية الجهوية ومكتب بيزنس فرانس الجزائر، وكذلك دعمي الشخصي من أجل مواصلة عملكم.

أتمنى لكم كل النجاح في أعمالكم لهذا اليوم.

آخر تعديل يوم 29/06/2015

أعلى الصفحة