المؤتمر الصحفي للسيد لوران فابيوس في ختام زيارته إلى الجزائر (9 جوان 2014) [fr]

JPEG

سيداتي سادتي،

لنستهلّ هذا المؤتمر الصحفي، مع زميلي وصديقي وزير الشؤون الخارجية قبيل عودتي إلى باريس. زيارة دافئة وإيجابية ! هذه هي حصيلتي عن هذين اليومين. زيارة دافئة ليس فقط بفعل المناخ وزرق السماء بل أيضا بفعل علاقاتنا التي تشبه هذه السماء الخالية من السحاب.

أشكر كثيرا الرئيس الجزائري ورئيس الوزراء والوزراء في مقدمتهم زميلي وصديقي وزير الشؤون الخارجية على استقبالي مع الوفد الذي قدم معي والذي يضم عشرين رجل أعمال ورئيسي مجموعتي الصداقة بمجلس الشيوخ والجمعية الوطنية. أود حقا أن أشكركم على طيبة ودفئ الاستقبال. فقد تم كل شيء لجعل زيارتنا رائعة ودافئة.

وأخيرا إيجابية ـــ جئت إلى هنا في زيارة عمل وصداقة. لقد عملنا وتحاورنا حول علاقاتنا السياسية و"جلنا العالم" بداية من هذه المنطقة. اتفقنا على تحليل القضايا الرئيسية وبصفة خاصة على كيفية معالجة القضايا الإقليمية.

فيما يتعلق بمالي، تتواجد الآن بعض الوفود القادمة من الشمال هنا بالعاصمة بدعوة من الحكومة التي تلعب دور المسهل. تم تسجيل تقدم وأتمنى أن يتم الاتفاق على أرضية مشتركة تعيد بعث الحوار بين الأطراف المالية لأننا بحاجة إلى هذا الحوار للوصول إلى حل الأزمة بهذه المنطقة.

كما تطرقنا بطبيعة الحال إلى ليبيا والمقاربة الإقليمية. تحدثنا عن القضايا الأمنية ونحن في نفس الوقت معنيون ومنشغلون بتطور الإرهاب.

إذا، على صعيد السياسة العامة والسياسة الدولية، لدينا تقارب كبير في التحاليل وعلى صعيد علاقاتنا الثنائية وما أسماه رئيسانا شراكة استثنائية، يوجد مناخ وواقع تبادلات يمكننا من وصف علاقتنا بالمتزنة.

اقتصاديا ... قمنا بحصيلة حول ما تم القيام به والذي يعد معتبرا. بعد بضع أشهر، سيصنّع مصنع رونو الذي تحدثنا عنه كثيرا أول سيارة. أمّا عن النقل، فقد قمنا بسلسلة من الإنجازات. في مجال الصيدلة والصناعات الغذائية وفي كل المجالات، سجلنا تقدما ملموسا منذ سنتين عندما تم تقرير الشراكة الاستثنائية. بمناسبة الالتقاء بزملائي وزير الصناعة والمناجم ووزير التجارة ووزير السياحة ووزير الصناعات التقليدية وآخرون، قمنا بالتحدث حول ما يسعنا القيام به لا سيما وأنّ الجزائر قررت تقديم مشروع خماسي يحدد مختلف التوجهات في السنوات القادمة وقد توصلنا إلى أنّه توجد مجالات كثيرة يمكننا أن نكثف فيها تعاوننا. أذكر هنا مثلا مجال الصناعات الغذائية الذي يشمل إمكانيات هائلة، بغض النظر عن ما تم إنجازه. تحدثنا أيضا عن السياحة كونها أصبحت من أولويات الحكومة الجزائرية و عن كل ما يتعلق بالطاقة لأنها من أكبر مجالات التعاون ومن بين المسائل التي يتعين علينا العمل عليها الطيران ـــ سواء المدني أو العسكري الذي يعد بآفاق جديدة.

JPEG

قررنا مضاعفة وتسريع مواعيدنا خلال الأشهر القادمة في إطار الشراكة الاستثنائية. وعليه، ومع أنّ اللقاءات بين رئيسي الوزراء كانت مبرمجة كل سنتين، قررنا إدراجها مرة كل سنة : سيقوم رئيس الوزراء الجزائري بزيارة إلى فرنسا في شهر ديسمبر أو بداية شهر جانفي لحضور اجتماع كان من المقرر عقده العام القادم.

كما قررنا عقد اجتماع لوزراء الاقتصاد والصناعة والمالية والسياحة وسأترأس وفدا فرنسيا إلى الجزائر شهر نوفمبر القادم. مما سيتيح لنا التحضير الجيد لاجتماع رئيسي وزرائنا.

توصلنا أيضا إلى إرساء حوار استراتيجي بين الأمينين العامين لوزارتي الشؤون الخارجية لبلدينا من أجل تكوين نظرة شاملة حول تعاوننا الثنائي. كما سأعمل مع رمطان جنبا إلى جنب : بدأنا في ذلك وسنستمر في تكثيف تعاوننا.

يتمثل هدفنا، لاسيما على الصعيد الاقتصادي، بما أنّ أصدقاءنا الجزائريين متوفرين ونظرا للإرادة التي يبديها الطرف الفرنسي، في تكثيف التعاون.

كما صرحت به هذا الصباح للصحافة، ترغب فرنسا في أن تكون وأن تبقى أول شريل للجزائر وشعرت بأنّ هذه الشراكة يرغب فيها الطرف الجزائري أيضا.

ما لفت انتباهي أيضا هو أنّ المؤسسات الفرنسية، التي تعمل مع شركائها الجزائريين، لا تعتبر الجزائر كسوق فقط بل كشريك ندا للند مع كل ما يترافق مع ذلك من دورات تكوينية ونقل للتكنولوجيا والبحث عن أسواق أخرى في نفس القطاعات. وعليه، تعاوننا جدّ واعد ونوعية المؤسسات التي قدمت معي ضمن الوفد تثبت عزم فرنسا والجزائر على العمل سويا.

(...)

آخر تعديل يوم 24/08/2014

أعلى الصفحة