"الدبلوماسي الذي أسر قلوب الجزائريين" [fr]

جريدة L’Expression الأحد 10 مارس 2013

PNG

بذل هذا الدبلوماسي جهودا كبيرة لإعطاء هذه السهرة طابعا خاصا.

هي سابقة في تاريخ الدبلوماسية، على الأقل في الجزائر، فقد عبّر القنصل الفرنسي في عنّابة بطريقته الخاصّة عن تعلّقه وتقديره لبلد يحتفظ له بأكثر من إحساس تعاطف بسيط، وذلك بتوليه شخصيا تكريم المرأة الجزائرية بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة. لقد قلب السيد سامح سفتي، بكل بساطة، كل الترتيبات البروتوكولية أثناء أمسية لا تُنسى نُظمت بمبادرة من زوجته السيّدة مارتين دوريفال سفتي التي كانت خلالها النجمة دون جدال. بذل هذا الدبلوماسي جهودا كبيرة لإعطاء هذه السهرة طابعا خاصا.

لم يفوّت الفرصة، في خطابه الافتتاحي، لتكريم كل النساء في العالم، مركزا على المرأة الجزائرية التي وصفها "بالمرأة الاستثنائية، التي لا تتردد في المجازفة كي تُظهر مواهبها والتي يشهد مشوارها على أن مواهبها لا تنتمي فقط إلى الماضي". بمفردات دقيقة وبكلمات مميّزة وبتعابير مناسبة، تحدث الدبلوماسي طويلا عن المرأة كـ "عنصر" ضروري ولازم لبناء مجتمع وأن يكون الاعتراف بمعركتها بحجم الشجاعة المثالية التي تتسلّح بها دائما. لكنّه يعترف : "إن لي سببا حقيقيا كي أكون حزينا، فبالرغم من هذه الوجوه الجميلة التي أضاءت القاعة بابتساماتها الملائكية، من المؤسف ألاّ يكون عيد المرأة إلا يوما واحدا، انّه من الواجب علينا أن نكرّم هذا الكائن الرائع كل يوم". تطفّلنا على هامش هذا الاحتفال الذي أثّر بشكل خاص في الحاضرات الامر الذي سمح لنا بتكوين فكرة حول القنصل الجديد : الجميع متفقون، انّه، بشكل واضح وصريح، دبلوماسي استثنائي.

لقد تمكّن، بتواضعه ومعرفته، من أسر قلوب الجزائريين. لم يتردد سامح سفتي منذ مجيئه الذي تزامن تقريبا مع تنصيب فرانسوا هولاند في تطبيق إصلاحات هامّة على مستوى القنصلية. مستلما مهامه في سياق سياسي مناسب جدا، كما أسرّ بنفسه لجريدتنا، يطمح القنصل إلى إعطاء دفعة للعلاقات الجزائرية الفرنسية على المستوى الاجتماعي، الثقافي والاقتصادي. ومنذ ذلك الحين تفرض الإشارات الدالّة على التقارب بين السلطات السياسية للبلدين نفسها، والتي سمحت له بتطوير الاتصال حول الإجراءات المتبعة للحصول على التأشيرة على سبيل المثال، فقد خفّضت الآجال التي تسمح بالحصول على موعد، كما تمّ تسهيل الملفات المقدّمة من طرف الهيئات التراتبية، مثل عمادة الأطباء، المحامين، الأطباء والمختصون في جراحة الأسنان. (...)

لا يتردد هذا الرجل المَهيب في إبداء كل حبّه للجزائر وللجزائريين مركزا على أنّه "شعب رائع طالما أحببته كثيرا، أحبّ كل ما يقرّب من هذا البلد".
اكرام غيوة

آخر تعديل يوم 20/03/2014

أعلى الصفحة