الخبر / الغاز الصخري في طريق التدويل

يعرف ملف استغلال الغاز الصخري وما تواتر عنه من احتجاجات ما زالت متواصلة في عين صالح وولايات الجنوب، تطورات لافتة، بعد أن قرر نشطاء جزائريون وتونسيون تشكيل جبهة “مغاربية” للتصدي لمحاولات فرض استغلال هذه الطاقة، في البلدين، بينما سيكون هذا الملف محل نقاش في “مؤتمر البيئة والمناخ” المرتقب عقده بباريس نهاية السنة الجارية. وفي وقت يحضر نشطاء مناهضة الغاز الصخري لمسيرة حاشدة السبت الداخل، ما زال الجدل بشأن تدخل الجيش لفض احتجاجات عين صالح متواصلا، فبينما يرى رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أن تدخله “مؤامرة” من شأنها أن تدخل السكان في مواجهة مع الجيش، إن هم رفضوا العودة إلى بيوتهم، تقول لويزة حنون، رئيسة حزب العمال، إن تدخل الجيش طبيعي ومن صميم مهامه.

بعد نجاح الفعاليات التونسية في إفشال استغلاله بالقيروان
جزائريون وتونسيون يبحثون تشكيل جبهة مغاربية ضد الغاز الصخري

يشارك عدد من الناشطين الجزائريين المناهضين للغاز الصخري، في مؤتمر دولي يعقد في تونس نهاية الشهر الجاري، يخصص لبحث مخاطر استغلال الغاز الصخري على امتداد منطقة دول المغرب العربي.

بدأت هيئات وتنظيمات نشطة في مجال البيئة ومعارضة استغلال الغاز الصخري في تونس والجزائر، جهودا لتنسيق المواقف وتشكيل جبهة شعبية مغاربية ضد استغلال الغاز الصخري. وقال المتحدث باسم المنتدى العالمي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، رمضان بن عمر، لـ”الخبر”، في تونس، إن نشطاء جزائريين مناهضين للغاز الصخري سيشاركون في المنتدى العالمي الذي تحتضنه تونس نهاية الشهر الجاري، مشيرا إلى أن المنتدى يتابع باهتمام الحراك الشعبي المناهض للغاز الصخري، والذي يأتي في سياق مماثل لحراك شعبي شهدته مدينة القيروان في تونس سنة 2013، ضد محاولة الحكومة التونسية التنقيب عن الغاز الصخري في منطقة قريبة من القيروان، بواسطة شركة كندية.

وقال رئيس المنتدى العالمي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية في القيروان، رضوان فطناسي، لـ”الخبر”، إن المنتدى العالمي الذي سيعقد في تونس نهاية الشهر الجاري، سيناقش قضية استغلال الغاز الصخري ومخاطره البيئية، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر سيخصص حيزا كبيرا لمناقشة المحاولات الجارية لاستغلال الغاز الصخري في تونس والجزائر، تمهيدا لانعقاد مؤتمر البيئة والمناخ في باريس نهاية السنة الجارية. مشيرا إلى أن مسألة الغاز الصخري في الجزائر ستكون من بين العناوين التي ستتم مناقشتها في المؤتمر.

وأكد فطناسي أن تجربة استغلال الغاز الصخري في القيروان التونسية انتهت مؤقتا، بفعل الضغوط الشعبية الكبيرة التي شكلها حراك شعبي ونشاط حثيث لقوى المجتمع المدني ضد هذا النوع من الطاقة، ما دفع بالشركة الكندية، التي كانت بصدد حفر بئر للغاز الصخري، إلى مغادرة المنطقة، زيادة على فشلها في عملية التنقيب. ولفت فطناسي إلى أن حضور الناشطين الجزائريين في منتدى تونس سيمكن من التنسيق بين الفعاليات المدنية المناهضة للغاز الصخري لتشكيل جبهة مغاربية ضد الغاز الصخري، خاصة أن التضاريس والتفاصيل الجغرافية هي نفسها الممتدة من جنوب الجزائر إلى جنوب تونس وإلى جنوب ليبيا، وخاصة المياه الجوفية، وما يتعلق بتأثيرات البيئة لأي استغلال لاحق للغاز الصخري في المنطقة. وتشترك الجزائر وتونس وليبيا في المياه الجوفية في منطقة الجنوب، وتقتسم الدول الثلاث هذه المياه وفق نظام متفق عليه، وتتم إدارته عبر نظام رقابة يتواجد في منطقة غدامس. وإضافة إلى ناشطين مستقلين وصحفيين من الجزائر، ستشارك 110 منظمة وجمعية مدنية تنشط في مجالات البيئة والدفاع عن حقوق المرأة والطفل ورابطات حقوقية جزائرية، كالرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في المنتدى العالمي الاجتماعي والاقتصادي، الذي تشارك فيه وفود من كل دول العالم، ويقام للمرة الثانية في تونس.

آخر تعديل يوم 18/03/2015

أعلى الصفحة