افتتاحية السفير في العدد 11 من بيناتنا

”لقاء الذاكرة والرغبة“

يقول المثل أن ”السياسة“ تولد من لقاء الذاكرة مع الرغبة. أبدا ليست مبتذلة وحتما عاطفية ومحتدمة ومشوقة، العلاقات بين فرنسا والجزائر تعطي لهذا المثل بعدا خاصا.

الذاكرة أولا. كيف لا نتكلم عن ضحايا هجمات سنة 2015، أسبوعية شارلي إيبدو، اعتداءات الأربعاء 7 جانفي واعتداءات مسرح الباتاكلان وفي عدة أحياء باريسية، في ذلك اليوم المأساوي، الجمعة 13 نوفمبر. يقال أن الصديق وقت الضيق، وكانت الجزائر في الموعد متضامنة وصديقة، فخبرتها التي لا غنى عنها في مكافحة ظاهرة الإرهاب تشكل محورا جديدا في التعاون بين بلدينا. كذلك ذاكرة جنود الحرب الكبرى، الذين تم إحياء ذكراهم في قسنطينة يوم 11 نوفمبر 2015 وفي فاردان يوم 29 ماي 2016 من أجل أن ”نتذكر ولننظر معا نحو المستقبل“. وأخيرا هدئت الذاكرة، بزيارة هي الأولى من نوعها منذ الاستقلال لوزير المجاهدين الجزائري إلى فرنسا، نهاية شهر جانفي 2016.

الرغبة ثانيا. الرغبة في تحقيق دومًا المزيد من الإنجازات لتجسيد ”إعلان الجزائر حول الصداقة والتعاون“ الذي وقعه رئيسا بلدينا قبل حوالي أربع سنوات، بهدف فتح فصل جديد وواسع قدر الإمكان في علاقاتنا.

بدءا بالمجال السياسي، أين تضاعف عدد الزيارات الوزارية (ما لا يقل عن 19 زيارة إلى الجزائر بين سبتمبر 2015 وجوان 2016 و14 زيارة إلى باريس في الفترة نفسها) وهذا يشهد على حيوية استثنائية. كذلك في المجال الثقافي، بحضور ملحوظ لفرنسا كضيفة شرف، لأول مرة، في معرض الجزائر الدولي للكتاب، في نوفمبر الفارط. ثم على الصعيد الاقتصادي، إذ تم توقيع 31 اتفاق خلال انعقاد الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى والتي ترأسها وزيرانا الأولان في أفريل، هي برهان على أن ”نتائج الشراكة الاقتصادية ملموسة وحقيقية“. وأخيرا في مجال البيئة، حيث أن التحضير لمؤتمر باريس حول المناخ أضفى بعدا جديدا لهذه الشراكة الخارقة للعادة والتي تربط باريس بالجزائر.

العلاقة بين فرنسا والجزائر أصبحت مثالية بفضل رغبة مشتركة للنظر نحو الأمام مع استحضار مآسي الماضي، وهي تعطي نتائج جيدة. أترككم مع مقالات وصور تلخص عشرة أشهر جد مكثفة.

قراءة ممتعة.

برنارد إميي

آخر تعديل يوم 11/07/2016

أعلى الصفحة