اختتام التوأمة بين ألجكس وبيزنس فرانس [fr]

JPEG

سيدي وزير التجارة،
سيدي سفير الاتحاد الأوربي في الجزائر،
سيدتي سفيرة النمسا،
سيدي المدير العام للوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية،
سيداتي سادتي ممثلي عالم الأعمال،

يسرني أن أشارك، باسم سفارة فرنسا، في مراسيم اختتام التوأمة المؤسساتية مع الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية.

إنه لفخر مزدوج بالنسبة لفرنسا بمناسبة هذه التوأمة والأشواط التي تم قطعها منذ إطلاق التوأمة، قبل 24 شهرا. فخورة أولا لأنها شاركت في مشروع تعاون هام، مشروع يعنى برهان كبير بالنسبة للاقتصاد الجزائري اليوم وهو تطوير الصادرات خارج المحروقات وتنويعها. وهي فخورة ثانيا لأنها طرف في شراكة مثالية بين الاتحاد الأوربي والنمسا وفرنسا والسلطات الجزائرية.

هي شراكة تشهد على العمل الملموس واليومي وعزم فرنسا وشركائها الأوروبيين على بناء علاقة اقتصادية قوية ومستدامة ومتوازنة مع الجزائر. لقد تم إنجاز عمل كبير في إطار هذه التوأمة من أجل تعزيز وهيكلة قدرات الشركات الجزائرية على التصدير. تنقلت 136 بعثة من الخبراء إلى الجزائر خلال سنتين لتطوير مهارات عمال الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية والاستجابة لمتطلبات تم تحديدها سوية مسبقا.

لتحسين منهجيات العمل، مساعدة عمال الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية على معرفة العرض الجزائري للدفاع عنه بشكل أفضل عند التصدير، مساعدتهم على تحليل أفضل للطلب وقواعد التجارة الخارجية من أجل مرافقة الشركات، لاسيما في القطاعات الجديدة الواعدة أو القطاعات الجزائرية التي توفر مزايا مشابهة.

لم يحن بعد الوقت لوضع حصيلة هذه التوأمة، غير أن كل الأطراف المعنية تتفق على القول بأن نتائجها لحد الآن مشجعة.

من الأمثلة الملموسة والعملية عن ذلك خلق بنك معلومات للمصدرين ووضع دليل المصدر وإنشاء موقع على الأنترنت ومصلحة للعلاقات مع الصحافة وإعادة تأهيل مركز المعلومات التجارية.

طرح الخبراء العديد من التوصيات، لاسيما لصالح توسع أكبر للوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية عبر التراب الجزائري ولما لا في الخارج لتكون أقرب لحاجيات الشركات. هي النقاط التي ستتم دراستها خلال هذا اللقاء.

تندرج هذه التوأمة بالنسبة لفرنسا في إطار شراكة على المدى الطويل، أساسها الثقة في نجاح الجزائر واقتصادها. شراكة متوازنة تسير على قدميها : من جهة، المبادلات التجارية التي تنموا بشكل متواصل ومن الجانبين وفي روح هذه التوأمة التي تسمح للشركات الجزائرية بولوج أسواق جديدة في الخارج. ومن جهة أخرى، الإنتاج والاستثمار، فبطبيعة الحال لا يوجد تصدير بدون إنتاج. فرنسا فخورة لأنها أول مستثمر أجنبي في الجزائر أي أنها شريك التنويع الاقتصادي لبلدكم. شريك يعمل في الجزائر على المدى الطويل وحتى في الفترات العصيبة، كما هو الحال اليوم، والجزائر تدخل مرحلة تكييف اقتصادها وعصرنته، شريك حاضر للمساعدة في التكوين المهني للشباب، للإنتاج وخلق القيمة المضافة وليكون إلى جانب الجزائر في مرحلة نموها.

الحضور القوي للشركات الفرنسية الكبيرة والصغيرة والمتوسطة في منتدى الشراكات يومي 10 و11 أفريل، على هامش انعقاد اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى التي ترأسها الوزيران الأولان الجزائر والفرنسي، هي دليل قوي على ثقتنا في الجزائر، بالإضافة لمشاريع الشراكة المبرمة خلال تلك المناسبة في عدة قطاعات استراتيجية كالنقل والصناعات الغذائية والرقميات والخدمات.

يجب التأكيد على أن عددا من تلك المشاريع تهدف إلى خلق منتجات موجهة للسوق الجزائرية وكذلك للتصدير إلى الأسواق الإفريقية والشرق أوسطية في إطار الدعم المتواصل للتصدير خارج المحروقات في الجزائر.

كما قيل يوم 10 أفريل، فإن السياسة الأكثر سدادا والأكثر انسجاما من الجانب الاقتصادي من أجل إعادة التوازن لميزان تجاري غير متوازن تكمن في تعزيز قاعدة التصدير من خلال خلق التنافسية وتحسين الإنتاجية، وهو الهدف الذي يتم العمل عليه في فرنسا منذ أربع سنوات والذي بدأ يعطي ثماره، وهو أيضا الهدف من الشراكة التي نبنيها مع الجزائر للصالح المشترك لبلدينا.

كما ترون، بالنسبة لفرنسا ولمتعامليها الاقتصاديين لا يتعلق الأمر بتطوير مجرد مبادلات تجارية ولكنها تهتم بتطوير شراكات على المدى الطويل مبنية على الثقة.

أتمنى أن يسمح اختتام هذا البرنامج انطلاق حركية مستدامة ودفع التصدير الجزائري مع مواصلة التعاون الجيد الذي تم الشروع فيه في إطار هذه التوأمة. أشكر أصدقائي الأوروبيين ولاسيما أصدقائنا من Advantage Austria الذين عملوا على إنجاح هذه التوأمة.

كما أحيي فرق عمل الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية الذين تشرفنا باستقبالهم في السفارة لبضعة أيام من التكوين وكانت فرصة لسفيرنا بأن يحييهم في مكاتب بيزنس فرانس والذين يقومون بعمل جبار لتقييم القدرات الجزائرية.

أشكر أيضا المديرية العامة للوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية، السيد خمنو والسيد شيتي اللذان وفّرا شروط نجاح هذه التوأمة. في الأخير، أشكر بيزنس فرانس التي كانت من الجانب الفرنسي مركز هذا المشروع من خلال السيد أكسل بارو، المدير التنفيذي للشبكة الدولية ومسؤول التعاون الدولي، وكذلك مستشارنا للتوأمة ألان بوطبل، الذي بالنظر لتجاربه العديدة عرف كيف يعطي لهذا المشروع حجمه، وهو مشروع ينفع الجميع.

أتمنى لكم جميعا، مراسيم اختتام جيدة ومبادلات مستقبلية بناءة.

شكرا.

JPEG

آخر تعديل يوم 23/05/2016

أعلى الصفحة