الاجتماع الوزاري التحضيري لقمة الايليزيه [fr]

خطاب السيد لوران فابيوس، وزير الشؤون الخارجية

ترأست بعد ظهر اليوم اجتماع وزراء الشؤون الخارجية الذي يُعِد لقمة الايليزيه حول السلام والأمن في أفريقيا في السادس والسابع من كانون الأول/ديسمبر.

وستضم هذه القمة 53 بلداً أفريقياً، وأكثر من 35 رئيس دولة وحكومة. وسيشارك أيضاً الاتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون والسيد باروزو والسيد فان رومبوي من الاتحاد الأوروبي. وبالتأكيد حققت المشاركة في هذه القمة نجاحاً كبيراً. والتحضيرات كانت أيضاً مبتكرة حيث حرصنا على اجراء حوار لكي يتم البحث المسبق، وبشكل مشترك مع شركائنا، للمواضيع الثلاثة التي ستكون في صلب القمة. لم يكن مطروحاً بالنسبة لفرنسا بأن تفرض بمفردها جدول أعمال وتفرض تصريحاً ختامياً.

نحن اخترنا الشراكة مع أفريقيا من اجل المستقبل. إنها قمة للشراكة من أجل المستقبل.

هناك بالتحديد ثلاثة مواضيع سيتم التطرق إليها:

الأول ـ الجميع يعرف كم أنه موضوع راهن ـ هو موضوع السلام والأمن. وسيؤكد النص الذي سيعتمده رؤساء الدول والحكومات، على أهمية الأمن من أجل تنمية أفريقيا، ولكن أيضاً بالنسبة لفرنسا والأوروبيين. ويتعين على هذا النص أن يرد على السؤال الذي طُرح هذه السنة مع المشاكل في مالي، والآن في جمهورية أفريقيا الوسطى.

ويعود للأفارقة في المقام الأول ضمان أمنهم. وللأسف، العديد من هذه البلدان ليس لديها القوات اللازمة، وكلنا يعرف الأسباب. وحتى الآن، لم تتمكن القارة الأفريقية من تنظيم نفسها لكي يكون هناك قوة مشتركة.
ولهذا السبب، فلقد ورد من بين الاقتراحات المقدمة واحد عن تشكيل قدرة عسكرية أفريقية للرد الفوري على الأزمات. من جهة أخرى، يمكن لهذه القوة الحصول على مساعدات سواها من أوروبا ومن مختلف بلدان العالم بغية الرد على الأزمات بشكل فوري.

الموضوع الثاني الذي تم التطرق إليه ألا وهو التنمية. ولقد عُقد بالأمس في بيرسي مؤتمر مثير للاهتمام حول القضايا الاقتصادية. ونحن نعتبر مع أصدقائنا الأفارقة بأن الأمن والتنمية هما وجهان لعملة واحدة. فلا تنمية ممكنة إذا لم يكن هناك أمن، ولا أمن مستدام من دون تنمية. ثمة إقتراحات قد قُدمت من أجل تعزيز هذه الشراكة لصالح التنمية.

أخيراً، الموضوع الثالث يتعلق بالمناخ. تعرفون بأن فرنسا ستستضيف في 2015 مؤتمراً عالمياً كبيراً حول المناخ سيتم خلاله اتخاذ قرارات لوقف اختلال النظام المناخي. لاشك انه من المهم جداً أن تتمكن أفريقيا والرئاسة الفرنسية
لهذه القمة من التشاور لتشكيل تحالف. وهذا سيمكِّن من التحضير لهذه القمة المهمة للغاية لبقاء الانسانية.
هذه هي المواضيع الثلاثة التي نحن في صدد إعدادها. وعلى جاري العادة، أعددنا نصاً سيرفع بعد ذلك إلى رؤساء الدول والحكومات.

أود إبداء تعليق أخير. بعد ظهر هذا اليوم، ونزولاً عند اقتراح فرنسا، تم اعتماد القرار الرقم 2127 من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يتعلق بالوضع في جمهورية أفريقيا الوسطى. واشدد على أن هذا النص اعتمد بالإجماع، وهذا دليل على الصلابة الدولية الكبرى. ولقد وُضع هذا النص تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وهو يعطي سلطة للقوات الأفريقية ولفرنسا من أجل التدخل للقيام بمهمات إنسانية، في حين ترتكب انتهاكات خطيرة جداً في جمهورية أفريقيا الوسطى، ومن أجل بسط الأمن اللازم، والاعداد لعملية إنتقال ديموقراطية مع إجراء انتخابات قبل شباط/فبراير2015، ومن أجل إتاحة إعادة إطلاق التنمية الاقتصادية.

حصلت انتهاكات خطيرة هذا الصباح في العاصمة بانغي. وهذا يجعل القرار الذي تم التصويت عليه أكثر ضرورية. وكان رئيس الجمهورية أول من أثار قضية الأزمة في جمهورية أفريقيا الوسطى خلال الجمعية العامة الأخيرة للأمم المتحدة. ويجب الاشادة بحقيقة أنه انطلاقاً من مبادرة فرنسا والجهود الدولية، لاسيما الأفريقية والأوروبية، أمسينا الآن في وضع اتخاذ القرارات الضرورية، وفقاً للقانون، من أجل تفادي كارثة انسانية وأمنية كانت تلوح في الأفق في جمهورية أفريقيا الوسطى.

على هذا الأساس، سيتخذ رئيس الجمهورية الفرنسية قريباً القرارات التي يعتبرها مفيدة.

آخر تعديل يوم 17/03/2014

أعلى الصفحة